احتجاجات الثانويات في فرنسا تكشف عمق أزمة التفاوت التعليمي


هذا الخبر بعنوان "من الضواحي إلى قلب فرنسا... احتجاجات الثانويات تكشف فجوة التعليم" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت احتجاجات الثانويات الفرنسية التفاوت بين المدارس إلى واجهة النقاش العام. وفي حديثين لصحيفة "النهار"، يشرح ديفيد جيبان أثر السياسات العمرانية واختيارات الأسر في الفصل الاجتماعي، وتوضح جيرالدين فارج صعوبات استقطاب المعلمين وتعويض غيابهم، بينما تطرح الحكومة إجراءات لتحسين ظروف الدراسة.
اتسعت احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا في 6 تشرين الأول/أكتوبر، مع انضمام معلمين وأهالٍ وطلاب جامعيين إلى التظاهرات في باريس وليون ومرسيليا ومدن أخرى. وقدّرت وزارة الداخلية عدد المشاركين بنحو 266 ألفاً، مقابل 450 ألفاً بحسب المنظمين، وفقاً لصحيفة "لوموند". جاءت هذه التعبئة امتداداً لاحتجاجات بدأت في أواخر أيلول/سبتمبر على نقص المعلمين وتردي حالة المباني المدرسية، وتخللتها مواجهات مع الشرطة.
وأمام الجمعية الوطنية، أقر رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بأن استياء الطلاب وقلقهم حقيقيان ويستدعيان استجابة سياسية، بعدما تصدّر الجدل حول العنف جانباً كبيراً من النقاش العام. تعيد الاحتجاجات طرح التفاوت في ظروف الدراسة ومدى قدرة النظام التعليمي على توفير فرص متكافئة للطلاب، وهو تفاوت يرتبط بتوزيع الموارد والتركيبة الاجتماعية للأحياء واختيارات الأسر.
وفي مدينة بيربينيان، الواقعة جنوب فرنسا قرب الحدود الإسبانية، تظاهر نحو 2500 طالب ثانوي وجامعي في 6 تشرين الأول/أكتوبر، بحسب صحيفة "لو باريزيان". ويقول أستاذ التخطيط الحضري والإقليمي بجامعة بيربينيان فيا دوميتيا، ديفيد جيبان، لـ"النهار" إن الفصل الاجتماعي بين مدارس المدينة أشد حدة ويختلف في توزيعه الجغرافي عن نظيره في باريس، موضحاً أن الفجوة تتسع بين مدارس حكومية تستقبل أبناء الأسر الفقيرة ومدارس خاصة تستقطب أبناء الطبقة الوسطى.
من جانبها، ترتبط أزمة التعليم بانتظام التدريس وتوافر المعلمين. وتقول أستاذة علوم التربية والتكوين بجامعة بورغوني أوروبا، جيرالدين فارج، لـ"النهار" إن انخفاض الرواتب وصعوبة ظروف العمل ونظام التعيين والتوزيع من أبرز أسباب صعوبة استقطاب المعلمين وتغطية الغياب.
وفي المقابل، عرض رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو خططاً لتعويض غياب المعلمين، وتقييم حالة المباني، ومراجعة تنظيم اليوم الدراسي، مشيراً إلى زيادة مقترحة قدرها 1.2 مليار يورو في موازنة وزارة التربية للعام المقبل.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد