مذكرات مروان حمادة: كواليس الحرب اللبنانية وشهادات عن حافظ الأسد وبشير الجميل


هذا الخبر بعنوان "مروان حمادة في مذكراته: قبل الاغتيال بيومين قال لنا حافظ الأسد مع ايماءة بيده "إنسوا بشير"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يوقع النائب مروان حمادة كتاب مذكراته الصادر بالفرنسية تحت عنوان LIBAN DE MIEL ET DE SANG (لبنان، عسل ودم: مسيرتي عند مفترق الحروب التي لم تنته) السبت، الساعة 5 عصراً في جناح "دار شرق الكتاب" في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، في الواجهة البحرية لبيروت (البيال سابقاً). وفي مذكراته، يستعرض محطات بارزة من تاريخ لبنان السياسي والأمني، كاشفاً عن كواليس وخبايا تلك المرحلة.
في صباح يوم 18 تموز/يوليو 1982، في بيروت المحاصرة، حضرت شابة جميلة سمراء البشرة إلى مقر الوزارة حاملةً تصريح مرور مزوراً موقعاً من ميشال اده، وزير الإعلام الذي كان يشاركنا المبنى الرسمي للإذاعة والسياحة. كان زميلاً لطيفاً وذكياً، وكان يجلب لنا كل يوم، كما كان يفعل رينيه معوض، وزير التربية والتعليم، ما نحتاجه من إمدادات (شرائح لحم، خضار، فواكه، أسطوانات غاز) التي كنا نفتقر إليها تماماً منذ حصار العاصمة على يد قوات أرييل شارون. وكانت هذه القوات تمطرنا بقذائف تُطلقها طائرات "فانتوم F-4"، أو تُطلقها زوارق حربية تبحر قبالة الساحل، أو مدافع منتشرة على التلال المحيطة ببيروت.
وكان مكتبي مكتظاً بالضيوف في ذلك الصباح: وليد جنبلاط، زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي، وجورج حاوي، الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني، ومحسن إبراهيم، نظيره في جماعة أكثر راديكالية، وهي "حركة العمل الشيوعي اللبنانية"، وسمير صباغ من "المرابطون"، وخالد الحسن من "فتح"، والنائب ألبير منصور، وغيرهم الكثير. وفي اليوم السابق، عرض عليّ ميشال المر، زميلي في وزارة البريد والاتصالات في الحكومة، والمقرب من بشير (الجميل) والرئيس إلياس سركيس، صفقةً سياسية رفضناها، حيث كان الرد على عرضنا على شكل سيارة تحمل 200 كيلوغرام من مادة تي إن تي و100 كيلوغرام من مادة الهكسوجين، دبرتها طالبة سورية في الجامعة الأميركية في بيروت مرتبطة بضباط وضابط إسرائيلي يُدعى شليفر، قبل أن يتم القبض عليها.
ويروي مروان حمادة في مذكراته محطات أخرى خطيرة من حياته، من بينها مغامرته في فيتنام في 1967-1968، واحتجازه كرهينة في نيقوسيا عام 1974 أثناء الغزو التركي، والصاروخ الذي استهدف سيارته في حزيران/يونيو 1982. كما يروي ما قاله لنا إيلي حبيقة أثناء توقيع الاتفاق الثلاثي في دمشق أواخر عام 1985، وفي نذير شؤم، قال لنا الرئيس السوري حافظ الأسد، خلال لقاء عقد صباح يوم 12 أيلول/سبتمبر، بينما كنا نتحدث عن الكارثة اللبنانية: "انسوا بشير"، وأشار بيده بإيماءة تدل على أن حكمه لن يدوم، وبعد يومين اغتيل الرئيس اللبناني الشاب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة