لبنان
سياسة

أكشاك البيع على الطرق في لبنان: فوضى تنظيمية وشبهات أمنية مع غياب الأرقام الرسمية

النهار٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٣ ص0 مشاهدة
أكشاك البيع على الطرق في لبنان: فوضى تنظيمية وشبهات أمنية مع غياب الأرقام الرسمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكشاك البيع على الطرق "ناولني": فوضى بلا أرقام وشبهة مخدرات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتكرر الأخبار من حين إلى آخر بشأن احتمال استخدام بعض أكشاك البيع على الطرق وفي المفارق، والتي باتت تعرف لدى العامة بـ"كيوسك ناولني" لترويج المخدرات. فهل تحولت بعض هذه النقاط المنتشرة على الطرق إلى واجهة لتجارة الممنوعات خصوصا أنها تفتح ليل نهار من دون ما يشير إلى بيعها كميات تستحق هذا الدوام الطويل؟

في بلد اعتاد أن يفاجئك بما لا يخطر لك، حتى الطرق تبدو حالة استثنائية مزينة بكيوسكات "ناولني"، بينما في معظم دول العالم، تُخطَّط الطرق الرئيسية والأوتوسترادات بحيث تبقى خالية من المحال والمنشآت العشوائية حفاظاً على السلامة المرورية. أما في لبنان، فقد تجد الكيوسك كل بضعة أمتار ينتظر السيارات العابرة، ويتنافس أصحابه حتى على ابتكار الأسماء، من "على الكوع"، و"وقف تقلك"، و"ما بدي عذبك"، إلى "خليك بسيارتك نحنا منناولك".

خلف هذه الراحة، ترددت أخبار عن احتمال استخدام بعض كيوسكات "ناولني" لترويج المخدرات. مصادر أمنية تقول لـ"النهار" إن قوى الأمن الداخلي سبق أن أوقفت عدداً من أصحاب هذه الأكشاك بسبب مخالفات شتى، وكانت من بينها حالات تورط في الاتجار بالمخدرات. إلا أن ذلك لا يعني إمكان تعميم التهمة على جميع هذه المحال، ولا أن كل كيوسك أُقفل كان مرتبطاً بالمخدرات. وفي ما يتعلق بما يُتداول حالياً عن هذه الكيوسكات، تنفي المصادر وجود اتهامات أو شكاوى رسمية مسجلة لدى قوى الأمن الداخلي تثبت تعاطي محال "ناولني" تجارة المخدرات.

بعيداً من شبهة المخدرات، يبرز ملف آخر أكثر اتساعاً يتعلق بالسلامة العامة وتنظيم الطرق. فوجود هذه الكيوسكات على جوانب الأوتوسترادات ووقوف السيارات أمامها قد يعرقل حركة السير ويتسبب بحوادث، فيما يطرح المصدر الأمن تساؤلات حول طبيعة الرخص المعطاة لها وما إذا كانت تخولها بيع المشروبات الروحية على الطرق العامة.

تتوزع مسؤولية الأكشاك بين البلديات ووزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي. وحاولت "النهار" التحقق من أعداد الكيوسكات المرخص لها وتلك غير الشرعية في لبنان، إلا أن لا أرقام شاملة متوافرة. ووفق مصادر في وزارة الداخلية، يتقدم صاحب الطلب لدى البلدية، التي ترفع بدورها كتاباً إلى وزارة الداخلية حيث يملك الوزير صلاحية الموافقة أو الرفض. وتشدّد المصادر على أن الوزير أحمد الحجار متشدد في هذا الملف ويعمل على ضبط الكيوسكات غير المرخص لها، ولا سيما تلك المقامة على الأملاك العامة والطرق الرئيسية.

شارك الخبر: