تصعيد الحوثيين في اليمن: هل تقود التطورات العسكرية إلى مواجهة إقليمية واسعة؟


هذا الخبر بعنوان "اليمن: تطورات أم تدهورات؟!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت الميليشيا بالتصعيد وتجاوزت الحدود، مما دفع الأمير تركي الفيصل، رئيس مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية، للتصريح بأن ثمة حداً لضبط النفس الذي تتسم به السعودية على مرّ تاريخها في التعاطي مع الصراعات داخل اليمن. بات واضحاً أن صبر الحكومة الشرعية للجمهورية اليمنية قد بلغ مداه، فصدر عن الرئيس رشاد العليمي في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري إعلانٌ تضمن توجيهات ببدء عمليات عسكرية سماها "فجر اليمن"، بعد أيام من إعلان النفير والتعبئة العامة.
تجاوزت ميليشيا الحوثيين حدودها وتوغلت في مناطق يمنية أخرى كانت تحت نطاق سيطرة الشرعية، ومنها مدينة المخا المطلة على مضيق باب المندب، أحد أهم Mمرات البحرية العالمية، ما جعل الصراع قابلاً للتحول من طوره المحلي اليمني إلى طور إقليمي ودولي. ولم يكن ذاك فحسب، فقد استهدفت الميليشيا الحوثية الإرهابية المنشآت والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، مما أدى إلى ردود فعل حازمة من الرياض التي تواصل قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وفق تصريحات الناطق الرسمي باسم قوات التحالف تركي المالكي.
ولم يكن تأثير إيران بعيداً عما يدور داخل الأراضي اليمنية، خصوصاً أن جماعة "أنصار الله" الحوثيين ما زالوا قادرين على التحرك والتنسيق مع طهران. وينكشف هذا التأثير في تصريحات رسمية لمسؤولين إيرانيين، مثل مستشار مرشد الثورة علي أكبر ولايتي، بشأن استخدام مضيقي هرمز وباب المندب لمصلحة ذراعهم اللبنانية، وكذلك ما أُعلن عن وصول خبراء إيرانيين إلى صنعاء عقب تشييع المرشد علي خامنئي.
يعود القتال إلى الميدان ويتنازع الطرفان روايات الانتصارات والهزائم، بينما تتزايد المعاناة الإنسانية ويتوزع النازحون بين الداخل والخارج، لتطرح هذه المجريات تساؤلاً حول ما إذا كانت الأمور تطورات أم تدهورات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة