استعصاء الإصلاح وتعثر الانتخابات الفلسطينية في ظل التحديات الراهنة

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "استعصاء الإصلاح والانتخابات فلسطينياً" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انشغلت الساحة الفلسطينية خلال الأسابيع الماضية بملف الانتخابات الذي بدا بمثابة ملهاة، وسط ظروف حرب الإبادة الإسرائيلية ضد فلسطينيي غزة وتغوّلها في الضفة الغربية، بالتزامن مع تآكل مكانة السلطة على كافة الصعد. وفي هذا السياق، تظهر لقطات لشبان فلسطينيين يفرون بعد إطلاق القوات الإسرائيلية النار عليهم بالضفة الغربية في 6 أكتوبر 2026.
تشير التوقعات إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيصدر قريباً مرسوماً يقضي بتأجيل الانتخابات الفلسطينية المقرر إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، لمدة عام حتى أواخر العام المقبل (2027)، وهو الموعد الملتزم به مع الدول المانحة وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي. يُذكر أن هذه الانتخابات لم تُجرَ سوى مرتين خلال ثلاثين عاماً، وتحديداً في العام 1996 والعامين 2005-2006.
تُعد هذه المرة الثالثة التي يتخلى فيها الرئيس الفلسطيني عن الالتزام بمرسوم تنظيم انتخابات تشريعية؛ فقد حدثت المرة الأولى في مطلع العام 2010 بتأجيلها لأجل غير مسمى، والمرة الثانية في أيار/مايو من العام 2021 في أجواء "هبّة الشيخ جراح"، حيث أُلغيت بسبب رفض إسرائيل تمكين السلطة من إجراؤها في القدس الشرقية، فضلاً عن غياب الإجماع داخل حركة "فتح" بسبب تعدد القوائم الانتخابية وتشتت الأصوات، مما هدد بخسارتها على غرار انتخابات 2006 التي مكّنت حركة "حماس" من الاستحواذ على غالبية مقاعد المجلس التشريعي.
وفي هذه المرة الثالثة، تتعدد العوامل الدافعة لتأجيل الاستحقاق الخاضع لرقابة دولية؛ أبرزها صعوبة إجرائها في القدس وغزة بسبب الممانعة الإسرائيلية وظروف حرب الإبادة المستمرة منذ ثلاثة أعوام، وصعوبة التوافق داخل حركة "فتح" على قائمة واحدة وسط تعدد مراكز القوى والمرجعيات وتضارب المواقف. يضاف إلى ذلك عدم جاهزية الفصائل، وخاصة حركة "حماس"، لهذا الاستحقاق، مما يرجح صدور مطالبات قريبة من الفصائل بتأجيل الانتخابات لتكون مخرجاً مريحاً للرئيس أمام شعبه والدول المانحة.
لقد غطت هذه الدوامة على حقيقة أن أزمة الساحة الفلسطينية تتجاوز أزمة الشرعية؛ فمنذ أكثر من عقدين (منذ العام 2005) لموي الرئيس، ومضى عقدان على آخر انتخابات للمجلس التشريعي الذي حلّه الرئيس في العام 2018، ما يعني أن الساحة الفلسطينية عاشت لسنوات في ظل اللاشرعية، مفسرة بذلك حالة الجمود وافتقاد الإجماعات الوطنية. وتتجسد أزمة الكيانات السياسية الفلسطينية (المنظمة والسلطة والفصائل) في أزمة عميقة تطال البنى والخطابات والعلاقات وأشكال العمل لحركة وطنية استهلكت دورها بعد أكثر من ستة عقود على انطلاقتها، مما يؤكد استعصاء عمليتي الانتخاب والإصلاح معاً.
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل