لبنان
سياسة

معركة سموتريتش الانتخابية في الجليل: خطط تهويد جديدة وتمدد استيطاني على خطى الضفة الغربية

النهار٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٧ ص0 مشاهدة
معركة سموتريتش الانتخابية في الجليل: خطط تهويد جديدة وتمدد استيطاني على خطى الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سموتريتش يوظّف تهويد الجليل في معركته الانتخابية... والاستيطان يتوسّع" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يحول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مشروع "تهويد الجليل" إلى ورقة رئيسية في معركته الانتخابية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، محاولاً نقل نموذج الاستيطان في الضفة الغربية إلى الداخل الفلسطيني. فكيف واجه أهالي مجد الكروم هذا المشروع؟

في أواخر آب/أغسطس الماضي، أطلق سموتريتش شعار "نعم، نهوّد" بهدف إضافة مليون يهودي إلى منطقتي الجليل والنقب، عبر إنشاء 40 بلدة يهودية جديدة وعشرات المزارع، بالتزامن مع فرض قيود صارمة على البناء في البلدات العربية، معلناً نيته السيطرة على مؤسسات التخطيط وإدارة الأراضي في الحكومة المقبلة.

وتستند هذه السياسات إلى جذور تاريخية تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، حيث استخدمت الدولة والوكالة اليهودية سياسات مصادرة الأراضي وخلق عراقيل أمام توسع القرى العربية لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي.

التخطيط كأداة لتقييد النمو العربي

تتعامل الحكومة الإسرائيلية مع النمو السكاني العربي كتحدٍ ديموغرافي؛ ووفقاً لتقرير صحيفة "هآرتس"، تستخدم مؤسسات صهيونية وأعضاء كنيست بيانات الهجرة السلبية لتعطيل التخطيط الشامل في القرى العربية من النقب إلى الجليل. ونتيجة لذلك، تبلغ مساحة مناطق القرى العربية نحو 3.4 في المئة فقط من إجمالي الاختصاص الإداري، بينما يقطنها 14 في المئة من السكان، مما فاقم أزمة السكن.

وأوضح أستاذ التخطيط والجغرافيا الحضرية البروفيسور راسم خمايسي لـ"النهار" أن الحكومة تعيق إقرار المخططات الهيكلية التفصيلية، وتزيد من الاعتبارات الأمنية مثلما حدث في أم الفحم وكفر كنا، مما يقلص المساحات المتاحة للتطوير وسط شح الميزانيات.

من تلال الضفة إلى جبال الجليل

شكلت بلدة مجد الكروم خلال أيلول/سبتمبر الماضي مسرح مواجهة مباشرة، حيث أقام خمسة مستوطنين من مجموعة "فتيان التلال" قادمين من مستوطنة تكوع بؤرة استيطانية على "جبل الروس" ضمت خياماً ومنشآت وخط مياه مُدّ من بلدة "جيلون". ورغم إقرار الصندوق القومي اليهودي "ككال" بمنح تصريح للرعي فقط دون إقامة منشآت سكنية، تصاعدت الاحتجاجات اليومية التي قادها أهالي مجد الكروم والمجلس المحلي واللجنة الشعبية ومركز "عدالة" الحقوقي، ليتم إزالة البؤرة في 17 أيلول.

وأكد رئيس اللجنة الشعبية في مجد الكروم المحامي حسين مناع لـ"النهار" أن الأهالي رفضوا تغيير معالم الأرض وخاضوا مسارين شعبي وقضائي ضد هذه المخاطر الوجودية، مستغرباً توفير الحماية العسكرية للمستوطنين. ورغم زيارة سموتريتش للموقع في 24 أيلول لمحاولة استغلال الملف انتخابياً، تتواصل التحديات أمام البلدات العربية في حماية أراضيها وحقها في التطور العمراني، متأثرة بتجارب سابقة مثل بؤرة "رامات أربيل" قرب بلدة عيلبون.

شارك الخبر: