تحقيق يكشف أسرار لواء سوري سابق مقيم في لبنان وحمايته مقابل معلومات عن صحافي أمريكي


هذا الخبر بعنوان "لواء سوري سابق في لبنان... وأسرار خطيرة!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تحقيق مشترك لـ"بي بي سي" والإذاعة الأميركية "NPR" أن اللواء السوري السابق بسام الحسن، المطلوب بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، يقيم في لبنان ويحظى بحماية ودعم مالي أميركيين مقابل معلومات عن اختطاف الصحافي الأميركي أوستن تايس عام 2012.
وكان الحسن مستشاراً للشؤون الاستراتيجية لدى بشار الأسد، وضابط ارتباط بين القصر الرئاسي ومركز الدراسات والبحوث العلمية السوري، المرتبط ببرنامج الأسلحة الكيميائية. وفي تشرين الثاني 2023، أصدر القضاء الفرنسي مذكرة توقيف بحقه، إلى جانب الأسد وشقيقه ماهر والجنرال غسان عباس، بتهم التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب مرتبطة بهجمات كيميائية استهدفت مدنيين في سوريا عام 2013.
وبحسب التحقيق، تشمل ترتيبات إقامة الحسن في لبنان مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" وجهات أميركية ولبنانية، فيما تطالب دمشق بتسليمه لمحاكمته، وسط رغبة أميركية في إبقائه على الأراضي اللبنانية. وأفادت مصادر مطلعة لـ"بي بي سي" بأن الحسن يتلقى أموالاً عبر وسيط، رغم العقوبات الأميركية المفروضة عليه، مقابل تعاونه في قضية تايس وتقديم معلومات استخباراتية أخرى.
وكان تايس، وهو صحافي أميركي مستقل وطالب في كلية الحقوق بجامعة جورجتاون، قد اختُطف في آب 2012 أثناء تغطيته النزاع السوري في منطقة داريا قرب دمشق، وظهر لاحقاً في تسجيل مصوّر وهو معصوب العينين ومقيّد، قبل انقطاع أخباره. وفي آب 2026، جدّد "FBI" التزامه كشف مصيره، مؤكداً استمرار عرض مكافأة تصل إلى مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى عودته، بينما يخصص برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة للمساعدة في تحديد مكانه واستعادته.
وكشفت صحيفة "واشنطن بوست" في حزيران 2025 أن محققين من "FBI" و"CIA" استجوبوا الحسن في بيروت خلال نيسان من العام نفسه، وأنه زعم تلقي أمر من الأسد بقتل تايس عام 2013، وهي رواية لم تؤكدها السلطات الأميركية. وانتقدت عائلة تايس الترتيبات المزعومة لحماية الحسن، معتبرة أنها قد تساعد شخصاً ملاحقاً بجرائم خطيرة على الإفلات من العدالة، بينما يظل مصير الصحافي الأميركي مجهولاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة