لبنان
سياسة

معركة خلافة الكرملين: من يرث ربع قرن من حكم فلاديمير بوتين في روسيا؟

النهار٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٩ ص0 مشاهدة
معركة خلافة الكرملين: من يرث ربع قرن من حكم فلاديمير بوتين في روسيا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بوتين يطفئ شمعته الـ74... من يرث الكرملين ومن يحسم معركة الخلافة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع احتفال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده الرابع والسبعين، يتصاعد النقاش حول مستقبل السلطة في موسكو في ظل غياب خليفة معلن للرئيس الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ربع قرن. ووسط تقدّم أبرز رجالات النظام في السن، تبرز تساؤلات جدية عن قدرة روسيا على ضمان انتقال سلس للسلطة واحتمالات نشوء صراع على النفوذ داخل الكرملين.

وبحسب تقرير نشرته مجلة 'فورين أفيرز'، ترتبط معضلة الخلافة بطبيعة النظام السياسي الذي بناه بوتين، حيث تتركز السلطة في دائرة ضيقة من المقربين مع غياب مؤشرات واضحة لإعداد جيل جديد للقيادة. وتزداد هذه المسألة حساسية مع تقدّم النخبة الأمنية والعسكرية في السن، إذ تجاوز عدد من أبرز مسؤوليها السبعين عاماً، ومنهم مدير جهاز الأمن الفيديرالي ألكسندر بورتنيكوف، ورئيس الاستخبارات الخارجية سيرغي ناريشكين، وأمين مجلس الأمن الروسي وزير الدفاع السابق سيرغي شويغو.

وينص الدستور الروسي على تولي رئيس الوزراء مهمات الرئاسة موقتاً عند شغور المنصب مع إجراء انتخابات خلال ثلاثة أشهر، غير أن هذه الآلية تترك سؤال انتقال النفوذ الفعلي داخل الأجهزة الأمنية مفتوحاً، مستحضرة تجربة الاتحاد السوفياتي بعد وفاة جوزيف ستالين عام 1953 وصعود نيكيتا خروتشوف.

من يختار خليفة بوتين؟

تتداول الأوساط السياسية والإعلامية أسماء عدة لخلافة بوتين، بينها رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين، ورئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين، والنائب الأول لرئيس الإدارة الرئاسية سيرغي كيرينكو، وأمين مجلس الدولة أليكسي ديومين الذي سبق أن عمل في الحماية الشخصية للرئيس الروسي.

وفي المقابل، يقدّم الدكتور في القانون والعلاقات الدولية بشارة صليبا قراءة مختلفة معتبراً أن التحليلات الغربية تبالغ في تصوير أزمة الخلافة. ويقول صليبا لـ'النهار' إن 'الدولة العميقة في روسيا' حافظت على استمرارية نفوذها منذ العهد القيصري مروراً بالحقبة السوفياتية وصولاً إلى النظام الحالي، مؤكداً أن هذه القوى ستكون صاحبة التأثير الحاسم في اختيار الخلف وفق المصالح الاستراتيجية الروسية، ومرجحاً انتقالاً سلساً للسلطة.

ماذا يحدث إذا اختلفت مراكز القوة؟

من جانبه، يحذّر الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور أسعد العويوي من أن تركّز السلطة حول الرئيس يجعل مسألة الخلافة أكثر تعقيداً. ويقول العويوي لـ'النهار' إن الأنظمة التي تتركز فيها السلطة تعاني من غياب آلية واضحة للخلافة عند غياب القائد. ويشير إلى احتمال انتقال سلس إذا توافقت النخبة، محذراً من أن تعذّر التوافق قد يفتح الباب أمام صراع على النفوذ داخل الكرملين، ومشدداً على أن اختبار روسيا الحقيقي قد يبدأ مع غياب بوتين.

شارك الخبر: