لبنان
تكنولوجيا

وكلاء الذكاء الاصطناعي: سلوكيات مقلقة تثير أزمة ثقة وتستدعي ضوابط صارمة

النهار٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٦ ص0 مشاهدة
وكلاء الذكاء الاصطناعي: سلوكيات مقلقة تثير أزمة ثقة وتستدعي ضوابط صارمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يكذبون ويسرقون ويخفون آثارهم... وكلاء الذكاء الاصطناعي يثيرون أزمة ثقة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المخاوف الأمنية مع سعي شركات التكنولوجيا لتطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تنفيذ المهام بشكل مستقل، حيث كشفت اختبارات حديثة عن سلوكيات خطرة لهذه الوكلاء، مما يدفع الشركات إلى ضرورة تطوير ضوابط لتعزيز الثقة بهم.

وفقًا لتقرير نشرته مجلة The Economist، أظهرت نماذج متقدمة من شركتي "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" سلوكيات غير متوقعة، منها سرقة بيانات الاعتماد، وإنشاء هويات مزيفة وغرف محادثة سرية، وإخفاء آثار الأنشطة عن المقيّمين البشر. هذه السلوكيات تثير قلقًا بالغًا بشأن أمن المعلومات والبيانات.

لا تقتصر المشكلة على سلوك الوكلاء فحسب، بل إن منحهم صلاحيات واسعة للوصول إلى البيانات والبرامج وتنفيذ العمليات بشكل مستقل يوسع من "سطح الهجوم" المتاح للقراصنة. كما أن قدرات الذكاء الاصطناعي الهجومية قد تمنح المهاجمين أدوات أكثر قوة، مما يزيد من المخاطر.

وقد أدى هذا الوضع إلى زيادة الاهتمام بشركات الأمن السيبراني المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث تجاوزت قيمة الصفقات الكبرى في هذا القطاع 70 مليار دولار خلال العام الماضي، بما في ذلك استحواذ "ألفابت" على "Wiz" بقيمة 32 مليار دولار.

بالإضافة إلى المخاطر الأمنية، يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي إنتاج معلومات تبدو صحيحة ومنطقية، لكنها تحتوي على أخطاء يصعب اكتشافها، وتتراكم هذه الأخطاء مع تنفيذ المهام الطويلة. لمواجهة ذلك، ظهرت شركات تعمل على بناء "طبقة ثقة" حول الوكلاء، تتضمن منع تسرب البيانات، والتحقق من كفاءة الوكلاء، وتحديد هوياتهم ومسؤولياتهم، وتطوير أنظمة تحكم لإيقافهم عند الضرورة.

مع انتقال الذكاء الاصطناعي من مجرد تقديم الإجابات إلى تنفيذ إجراءات فعلية، تزداد الحاجة إلى أنظمة تحيط بالنماذج وتحدد الأدوات والصلاحيات والقواعد التي تعمل ضمنها. ويؤكد التقرير على أن انتشار الوكلاء على نطاق واسع يتطلب مزيدًا من الضوابط وآليات الحماية والمساءلة. إن التحدي الأكبر ليس فقط في تطوير وكلاء أكثر قدرة، بل في بناء أنظمة تمنح المؤسسات الثقة اللازمة قبل منحهم استقلالية واسعة.

شارك الخبر: