لبنان
سياسة

كشف تفاصيل إيواء اللواء السوري بسام الحسن في بيروت تمهيداً للتخلي عنه؟

النهار١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٧ ص0 مشاهدة
كشف تفاصيل إيواء اللواء السوري بسام الحسن في بيروت تمهيداً للتخلي عنه؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كشف إيواء اللواء السوري بسام الحسن توطئة للتخلي عنه؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من الآن فصاعداً، يواجه كل من لبنان والإدارة الأميركية صعوبة بالغة في إبقاء اللواء بسام الحسن في وضعه الحالي بعد انكشاف أمره، لا سيما أنه مطلوب لحكومة بلاده ومدرج على اللائحة الأميركية للمعاقبين.

وتفاعلت خلال الساعات الأخيرة قضية الكشف عن توفير وضع آمن منذ أشهر للواء في جيش نظام بشار الأسد السابق، بسام الحسن، حيث أودعه جهازا الأمن الأساسيان في الولايات المتحدة تحت حماية الأمن اللبناني، وخصصت له شقة في أحد أحياء بيروت، في حدث تعاملت معه وسائل الإعلام المحلية والعالمية باهتمام واسع لتداعياته المحتملة.

وبحسب المعلومات الواردة في تقرير بثته قناة "بي. بي. سي" البريطانية بالتعاون مع محطة الإذاعة الوطنية الأميركية، فإن الرجل في الستينيات من عمره وكان شخصاً استثنائياً لدى النظام السوري السابق، وأحد أبرز مستشاري الرئيس المخلوع بشار الأسد وضمن فريق عمله الأمني الخاص، فضلاً عن مسؤوليته عن برنامج الأسلحة الكيميائية السورية. والأهم من ذلك أنه كان على معرفة مباشرة بخطف الصحافي الأميركي أوستن تايسن، الذي فقد أثره في دمشق عام 2012 خلال تغطيته الأحداث في سوريا، وما زال مجهول المصير على الرغم من الجهود الاستثنائية التي بذلتها سلطات بلاده، خصوصاً بعد رحيل الأسد ونظامه.

وبناءً على هذه المعطيات، قُدمت للحسن الإقامة والمساعدة المالية وحاجاته المعيشية، ووُضع في نظام حماية خاص رُسمت خطته بتعاون دقيق بين جهازي "إف.بي.آي" و"سي.آي.آي" وجهاز الأمن العام اللبناني.

وفي تفاصيل الجوانب الخفية والمثيرة للقضية، تمكن الحسن من اللجوء إلى طهران في الأيام الأولى لسقوط نظام الأسد، لكن صفقة لم تكن إيران في منأى عنها أمنت إحضاره إلى بيروت العام الماضي بعدما مكث في العاصمة الإيرانية أقل من ثلاثة أشهر. ووفقاً لخبراء قضايا الأمن في بيروت، فإن ذلك يعني أن الرجل قد أفرغ تماماً من مخزونه المعلوماتي واستنفد قاعدة بياناته، فأضحى بلا فائدة كبيرة، مما يجعله بحسب العلم المخابراتي والأمني "محروقاً"، ويتعين التخفف من عبئه عبر طرق ثلاث تشمل الكشف عن غموض قضيته، أو تبديل وضعه بتسليمه لبلاده أو جهة أخرى، أو إخفائه نهائياً.

ويستنتج الخبراء أن إماطة اللثام عن وجوده في لبنان بعد أشهر هو تمهيد أولي للتخفف منه، وجاء تسريب ملفه المفاجئ إلى وسائل الإعلام البريطانية والأميركية توطئة لوضعه أمام الرأي العام. وتعزز فرضية انعدام الفائدة ما أورده التقرير بشأن عدم تقديم الحسن أي جديد حول مصير أوستن تايسن، إذ إن الموقع المحتمل لوجود رفاته الذي حدده خلال التحقيقات لم يسفر عن العثور على أي رفات، مما زاد من غموض القضية وضغط ذويه الذين طالبوا بالتوقف عن تمويل إقامته في بيروت من أموال دافعي الضرائب الأميركيين.

وفي النهاية، أصبح من الصعب على لبنان والإدارة الأميركية إبقاء الحسن في وضعه الحالي، خصوصاً أن الحكومة اللبنانية تواجه دائماً قضية ضباط النظام السابق المختبئين في أراضيها، وقد سلمت بعضهم وتحتفظ بآخرين في سجونها.

شارك الخبر: