لبنان
رياضة

مانشستر يونايتد: هل يكرر كاريك أخطاء الماضي في أولد ترافورد؟

النهار٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٥٦ ص0 مشاهدة
مانشستر يونايتد: هل يكرر كاريك أخطاء الماضي في أولد ترافورد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تتكرّر خطايا الماضي مع كاريك في "أولد ترافورد"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار مجدداً إلى مسرح الأحلام "أولد ترافورد"، حيث يتجدد التساؤل الذي طالما رافق إدارة مانشستر يونايتد في كل مرحلة انتقالية: هل استوعب أصحاب القرار دروس الماضي القريب، أم أن النادي مقبل على تكرار الأخطاء ذاتها التي تعيق بناء مشروع كروي مستدام؟ يبدو المشهد الحالي نسخة طبق الأصل من سيناريوهات سابقة؛ دعم جزئي في الصيف، ثم توقف مفاجئ تحت شعار ضبط الميزانية، ليجد المدرب نفسه في مواجهة المقصلة عند أول عثرة نتائجية، تمهيداً لاستبداله.

لم تكن تصريحات المدرب مايكل كاريك مجرد مطالبات تقليدية، بل جاءت كتشخيص فني دقيق وواقعي. ورغم إنجاز النادي لصفقات تُحسب للإدارة لرفع جودة التشكيلة، والتعاقد مع عناصر مثل أندري سانتوس، ويوري تيليمانس، وتاينان ثومبسون، وكارل دارلو، إلا أن القراءة الفنية العميقة تؤكد أن هذه التحركات جاءت لسد الفراغ الناجم عن رحيل كاسيميرو وإصابة أوغارتي. المجموعة الحالية تدخل الموسم الجديد المحفوف بالتحديات، لا سيما مع العودة إلى دوري أبطال أوروبا، وهي تعاني من انكشاف واضح في مركز الظهير الأيسر، وغياب عمق خط الوسط، وافتقار الخط الأمامي لمهاجم بديل قادر على حسم المباريات المغلقة.

إن التذرّع الدائم بفارق الإنفاق الصافي في كل ميركاتو يمثل نظرة مالية مجردة تتجاهل متطلبات المنافسة الرياضية الرفيعة المستوى. العودة إلى البطولة القارية الأكبر لا تعني مجرد ضخ عوائد مالية، بل تفرض التزاماً فنياً بإعداد تشكيلة قادرة على الصمود. والرغبة الإدارية في تقليص النفقات قد تؤدي إلى خسائر رياضية ومالية أشد فداحة على المدى المتوسط، في حال الخروج المبكر أو العجز عن التأهل للنسخة التالية.

تزداد الصورة تعقيداً مع التقارير الصحافية الواردة من ألمانيا، التي تسلط الضوء على انقسام داخل أروقة صنع القرار في مانشستر يونايتد حول استمرار كاريك، مع رغبة البعض في تعيين يوليان نايغلسمان. وتسريب أنباء ترقب عثرة المدرب الحالي يضعف موقفه الفني، ويجعل النادي يدار بمنطق الانتظار والترصّد بدلاً من الدعم والبناء التكاملي.

لقد أثبت كاريك، سواء خلال الموسم الماضي بإنقاذه للفريق أو عبر نتائج الفترة التحضيرية الصيفية، أن العودة لم تكن محض طفرة عابرة، بل نتاج شخصية قيادية وقراءة تكتيكية متوازنة. وتكمن المخاطرة الكبرى في إبقاء المدرب بذات الأدوات السابقة دون معالجة الثغرات الواضحة، وهذا ما يضعه في مواجهة منافسين أتمّوا جاهزيتهم بصفقات نوعية.

شارك الخبر: