واقع الصحة النفسية في لبنان والإمارات: بين التنظيم المؤسساتي وتحديات الموارد


هذا الخبر بعنوان "الصحة النفسية في لبنان والإمارات: تنظيم متقدّم وحاجات تتجاوز الموارد" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تقف منظومة الصحة النفسية في عالمنا العربي أمام اختبار إنساني وهيكلي حرج، فبينما تتصاعد التوعية والدعوات إلى كسر الوصمة الاجتماعية يصطدم الواقع بفجوة ضخمة بين الحاجة المتزايدة والموارد المتاحة. وفي بلد مثل لبنان، تتجلّى الأزمة بوضوح من خلال نسب الانتحار والتحدّيات الضخمة التي تُقابلها جمعيات أهلية ومبادرات رزحت تحت وطأة قوائم انتظار طويلة، وضغوط لا تُطاق تُحرم الأفراد الرعاية لأنَّ تكلفة الجلسات تتجاوز قدرتهم المادية.
في المقابل، تبرز التجربة الإماراتية نموذجاً يعتمد على الحوكمة الصارمة والرقابة الحكومية وتوسيع التغطية التأمينية لإدارة القطاع وضمان وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن. وتُسلّط الدكتورة تريز ورد، المحلّلة النفسية والأستاذة الجامعية السابقة، الضوء على واقع ممارسة مهنة الصحة النفسية في دولة الإمارات، واصفةً إيّاه بأنه نظام يُبنى بالدرجة الأولى على التنظيم الحازم والاشراف المباشر من مؤسّسات الدولة، حيث تخضع المهن النفسية لرقابة صحية دقيقة تبدأ من التحقّق عبر نظام DataFlow وتتطلب تراخيص واختبارات دورية للتطوّر المهني.
وفي لبنان، يشرح نقولا بشاره رزق العضو المؤسّس في نقابة النفسانيين تطوّر تنظيم المهنة، مشيراً إلى صدور القانون الرقم 8 في عام 2017 وقانون إنشاء النقابة في عام 2022 وإلزامية الانتساب إليها التي تجاوز عدد أعضائها 1800. ورغم الجهود الكبيرة والتعاون مع وزارة الصحة والجمعيات مثل Embrace عبر خطّ الحياة، تبقى التكلفة المادية والعائق الأكبر أمام استدامة العلاج النفسي وحماية الأفراد من تفاقم الاضطرابات.
سياسة
سياسة
صحة
صحة