لبنان
صحة

دليل شامل لأبرز الاضطرابات النفسية بين الأطفال وأسبابها وتحديات العصر

النهار١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٣ ص0 مشاهدة
دليل شامل لأبرز الاضطرابات النفسية بين الأطفال وأسبابها وتحديات العصر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما هي أكثر الاضطرابات النفسية انتشاراً بين الأطفال؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشمل الاضطرابات الأكثر شيوعاً بين الأطفال اليوم اضطرابات الانتباه وفرط الحركة، واضطرابات القلق والاكتئاب، إلى جانب مواجهة العديد منهم لتحديات في التعلم والتواصل. وقد شهدت الاضطرابات النفسية لدى الأطفال زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة، سواء بسبب الأزمات والحروب أو نتيجة ضغوط الحياة العصرية. وتشير الاختصاصية في المعالجة النفسية تسنيم كنفاني إلى أن الاضطرابات قد تختلف بين الراشدين والأطفال، لكن أسبابها تكون متشابهة أحياناً.

يلعب التفاوت الحاصل بين الطبقات الاجتماعية دوراً كباراً، حيث تظهر مشكلات معينة في الطبقة الميسورة تختلف عن تلك الموجودة في الطبقة المعوزة. فعلى سبيل المثال، قد تسمح الظروف المادية لأطفال الطبقة الميسورة باقتناء أجهزة إلكترونية وهواتف وألعاب، مما قد يزيد من مشكلات الإدمان على الشاشات، وتراجع النتائج المدرسية، وفقدان الاهتمام بالتعليم والطموح لأن معظم احتياجاتهم مؤمنة، وهو ما تحذر منه كنفاني في جانب التربية.

في المقابل، يلاحظ أن الأهل من الطبقة الاجتماعية الفقيرة الذين لم تسمح لهم ظروفهم بالحصول على التعليم، يربون أطفالهم على نهج يركز على المهنية منذ الطفولة، مما يجعل الأطفال أكثر تمسكاً بالتعليم. بينما توجد فئة ثالثة تعيش في ظروف مادية صعبة ولا تتمسك بالعلم، مما يؤدي إلى ظهور أعراض العنف أو العدوانية. وتوضح كنفاني أن هذه العدوانية قد تظهر بشكل خاص في الطبقة التي تواجه ظروفاً مادية أكثر صعوبة، حيث ينعكس اختلاف التعليم على السلوكيات في المجتمعات والمدارس.

من جهة أخرى، يتعرض الأطفال لصدمات متكررة في ظل الحروب المتتالية التي أصبحت تتكرر بوترة أسرع وتطال مناطق عديدة، مما يحرمهم من البيئة الآمنة للاستقرار ويترك آثاراً عميقة عليهم، خصوصاً عندما يعجز الراشدون عن السيطرة على الوضع.

وللتعامل مع هذه التحديات، تنصح كنفاني الأهل بالتركيز على أهمية التعليم باعتباره سلاحاً للطفل، وضرورة اعتباره فرضاً للحد من العدوانية والسلوكيات الخاطئة، مع تجنب مبدأ المكافأة المستمرة. كما تشدد على أهمية اللجوء إلى المساعدة النفسية عند معاناة الطفل من آثار صدمات الحروب، وإدراك خطورة إهمال هذه الصدمات لئلا تتفاقم مع العمر.

شارك الخبر: