أزمة بصمت: التحديات النفسية للأطفال في العالم العربي ودعوات ملحة للاستماع لهم


هذا الخبر بعنوان "إنهم يخبروننا، لكننا لا نستمع!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من القلق والاكتئاب إلى الضغوط الدراسية والخوف من الوصمة الاجتماعية، يُواجه أطفال المنطقة تحدّيات نفسية غالباً ما تمرّ دون انتباه، بحسب ما توضحه الأخصائية النفسية رهام منذر.
اختارت منظمة الاتحاد العالمي للصحة النفسية هذا العام شعاراً ليوم 10 تشرين الأول/أكتوبر: "التجارب التي عاشوها، يجب أن نستمع إليها". وفي جميع أنحاء العالم العربي، يُعد الأطفال الفئة التي لا تلقى تجاربها أي اهتمام، فنادراً ما يجدون الكلمات للتعبير عما يجري بداخلهم، وغالباً ما يُقابل صمتهم أو سلوكهم بردود تقليدية مثل تجاوز المرحلة أو صعوبة المراس.
وتشير الأرقام إلى واقع ملموس، فقد أظهر "المسح الوطني السعودي للصحة النفسية" أن أربعة من كل عشرة شباب سعوديين تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عاماً قد عانوا من اضطراب نفسي، وكان القلق الأكثر شيوعاً، في ظل عدم تلبية الاحتياجات بالشكل الكافي. وتتحمل هذه الفئة أعباء تشمل الضغوط الدراسية، والتوقعات العائلية، وساعات طويلة أمام الشاشات، وقلة الوقت مع الوالدين مقابل المربيات، وثقافة تعتبر الإفصاح عن المعاناة عاراً.
وعلى صعيد الأنظمة، يوضح "أطلس الصحة النفسية لعام 2020" الصادر عن منظمة الصحة العالمية في منطقة شرق المتوسط وجود نحو ستة اختصاصيين فقط لكل 100,000 شخص، بينما تخصص الحكومات نحو 2% من ميزانياتها الصحية لهذا القطاع الذي يذهب معظمه للمستشفيات النفسية لا الخدمات المجتمعية.
وترى الأخصائية النفسية رهام منذر أن الحل يكمن في توفير الرعاية الأساسية حيث يتواجد الأطفال، وذلك عبر إعداد المعلمين لتمييز القلق، وإدخال الفحص التمهيدي في الرعاية الأولية عند أطباء الأطفال والأسرة، والتعامل مع الوالدين كجزء من العلاج، وتوفير التمويل الكافي من وزارات الصحة والتعليم.
ويبقى السؤال الموجه للبالغين والمسؤولين هو مدى الاستعداد للاستماع إلى ما يعبر عنه الأطفال بلغة الجسد والسلوك والتغيرات اليومية.
سياسة
صحة
صحة
صحة