اتفاق ترامب وبوتين على توريد الديزل يشعل أزمة مع أوكرانيا ويثير شكوكاً حول أسعار الوقود


هذا الخبر بعنوان ""هدية" ترامب لبوتين بعيد ميلاده تفجّر أزمة مع أوكرانيا... هل تخفّض أسعار الديزل؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لتوريد ملايين الأطنان من الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في مسعى لخفض أسعار الوقود التي شهدت ارتفاعات حادة بسبب الحرب على إيران. غير أن هذا الاتفاق، الذي يأتي قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات النصفية، تسبب في موجة غضب عارمة في أوكرانيا وانتقادات حادة داخل واشنطن، وسط تساؤلات جدية حول قدرته الفعلية على خفض الأسعار.
لا يقتصر الاتفاق على قطاع الطاقة فحسب، بل يثير تساؤلات عميقة حول المكاسب السياسية التي يحققها الكرملين؛ إذ وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تخفيف العقوبات المفروضة على الديزل الروسي دون أن يقدم فلاديمير بوتين أي التزام باستئناف مفاوضات السلام مع أوكرانيا. ووفقاً لما نشرته "أكسيوس"، رفض الرئيس الروسي خلال اتصال هძف استمر نحو 90 دقيقة التعهد باستئناف المحادثات، رابطاً موقف بلاده بالهجمات الأوكرانية على المدن الروسية.
وكشفت كواليس الاتفاق عن وجود خلاف سابق بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث أفاد مسؤول أميركي مطلع لموقع "أكسيوس" أن الرئيس الأوكراني تجاهل عدة طلبات أميركية لوقف استهداف مصافي النفط الروسية التي تسببت في نقص الوقود بداخل روسيا واضطراب الإمدادات العالمية. وفي الوقت الذي اقترح فيه فولوديمير زيلينسكي تبادل وقف الهجمات مقابل امتناع موسكو عن استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية، طالب ترامب بوقف الضربات على المصافي الروسية بشكل أحادي الجانب.
تأتي هذه الضغوط في وقت تحولت فيه أسعار الوقود إلى أزمة انتخابية للجمهوريين، حيث بلغ متوسط سعر غالون الديزل 6.28 دولارات مع اقتراب موعد الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر مقارنة بـ3.68 دولارات قبل عام، مما أثر على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع الاستهلاكية وساهم في تحسن موقع الديموقراطيين في استطلاعات الرأي وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست". ورغم إعلان ترامب ضخ كميات فورية من الديزل، يشكك خبراء ووكالة الطاقة الدولية وموقع "سي إن إن" في قدرة الاتفاق على إحداث تحول حقيقي في الأسواق نظراً لتراجع إنتاج الديزل الروسي بنحو 30% بسبب الهجمات الأوكرانية وتضرر قدرات التكرير.
وسياسياً، أثار الاتفاق مفارقة وتناقضاً مع سياسة واشنطن بعد أسابيع من توقيع ترامب قانوناً يوسع العقوبات على روسيا، حيث سمحت وزارة الخزانة بتوريد الديزل الروسي حتى نيسان/أبريل 2027. وقد انتقد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر والنائب الجمهوري دون بيكون هذه الخطوة معتبرين إياها تمويلاً للآلة الحربية الروسية. كما أشارت صحيفة "الغارديان" إلى مفارقة لجوء ترامب إلى موسكو رغم الدعم الذي تقدمه لطهران، بينما وصف فولوديمير زيلينسكي الاتفاق بأنه هدية عيد ميلاد لبوتين، وسط تحذيرات من اندلاع أزمة جديدة بين واشنطن والحلفاء الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة