عام على اتفاق الهدنة في غزة: استمرار الضربات الإسرائيلية وسط أزمة إنسانية ومعاناة متواصلة للنازحين


هذا الخبر بعنوان "عام على هدنة غزة... ضربات إسرائيلية شبه يومية وسط جوع ونزوح مستمر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع مرور عام كامل على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، يؤكد أهالي القطاع أن الهدنة لم تحمل معها السلام المنشود، حيث لا تزال الغالبية تعيش حالة من النزوح المستمر وسط ضربات إسرائيلية شبه يومية.
وعلى الرغم من تراجع حدة القصف مقارنة بما كان عليه قبل توقيع اتفاق شرم الشيخ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025 بوساطة أمريكية مصرية قطرية، إلا أن القوات الإسرائيلية تواصل استهداف القطاع الذي تسيطر على نحو 70% من أراضيه، رافضة الشروع في عمليات إعادة الإعمار وبارتباطها بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
تقول فاطمة عوكل، النازحة في مدينة غزة، لوكالة فرانس برس إن الأمور ازدادت سوءا مع استمرار القصف وعدم وجود لحظة هدوء. وفي ذات السياق، يعاني السكان في خيام النزوح قسوة الظروف المعيشية، حيث أُجبر جميع سكان القطاع البالغ عددهم 1,2 مليون نسمة على النزوح مرة واحدة على الأقل منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وبحسب الأمم المتحدة، تعرّض 82% من المباني في القطاع للدمار بحلول منتصف عام 2026، مما أدى إلى تفشي الأمراض في المخيمات والملاجئ المؤقتة نتيجة الاكتظاظ وتدهور الأوضاع الصحية. وأشار الدكتور أحمد شوان في مستشفى بخان يونس إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار بقي مجرد حبر على ورق.
وعلى الصعيد السياسي، كان من المقرر أن تشهد المرحلة الثانية انتقادا سياسيا ينهي حكم حركة حماس، حيث شُكلت لجنة وطنية للتكنوقراط برئاسة علي شعث، وأعلنت حماس في تموز/يوليو حل هيئتها الحاكمة وتسليم الإدارة للجنة المدعومة أمريكيا. ومع ذلك، لم تدخل اللجنة القطاع بعد، وما زالت حماس تمسك بالأمن، حيث انتخبت خليل الحية رئيسا جديدا لها في تموز/يوليو، بينما وافقت خمس دول، من بينها المغرب، على الانضمام لقوة الاستقرار الدولية دون أن تبدأ مهامها بعد.
وتستمر القيود الإسرائيلية على المعابر، حيث لا تُدخل سوى كميات محدودة من المساعدات، مما أبقى الأسعار مرتفعة. وأوضح إسماعيل حمودة، النازح من جباليا إلى مدينة غزة، أن هناك نقصا حادا في المياه الصالحة للشرب والمساعدات.
وتقضي نهاية المصري يوميا ساعات طويلة في التزاحم أمام مطبخ خيري في قطاع غزة للحصول على وجبة طعام لأسرتها المكونة من عشرة أفراد، لاسيما وأن زوجها أُصيب في ساقيه جراء غارة جوية سابقة.
وفي آب/أغسطس 2025، أُعلنت حالة مجاعة في غزة من قِبل التصنيف المرحلي للأمن الغذائي (IPC)، وهو ما نددت به إسرائيل. ورغم تراجع حدة الأزمة لاحقا، يحذر شون هيوز من برنامج الأغذية العالمي من أن 1,4 مليون شخص يعانون انعداما حادا في الأمن الغذائي.
كما يؤكد الخبراء أن نقص التنوع الغذائي وغياب الفواكه والخضراوات والبروتينات يهدد صحة الأطفال والنساء، حيث تشير تقارير منظمة أطباء العالم إلى أن 93 بالمئة من النساء الحوامل أو المرضعات يعانين أعراض فقر الدم المرتبطة بسوء التغذية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة