كيف تتشكل ترسانة الحوثيين العسكرية وتصل تقنياتها لاستهداف العمق السعودي؟


هذا الخبر بعنوان "كيف تصل صواريخ الحوثيين إلى الرياض ومن أين تأتي تقنياتها؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت الهجمات المتكررة على مطارات السعودية، وخصوصاً مطار الملك خالد الدولي في الرياض، طرح سؤال عن القدرات العسكرية التي يمتلكها الحوثيون، ومصادر التكنولوجيا التي تتيح لهم تنفيذ ضربات بعيدة المدى رغم الدفاعات الجوية المتطورة. تكشف تحقيقات جنائية ودراسات عسكرية وتقارير استخبارية شبكة معقدة تجمع بين الخبرة الإيرانية والمكونات الصينية ومعلومات منسوبة إلى الأقمار الصناعية الروسية، وصولاً إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في مشاريع لتطوير برمجيات توجيه الصواريخ داخل اليمن.
شهد مطار الملك خالد هجمات متكررة خلال الأسبوع الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2026، بلغت ذروتها في العاشر منه، حين أسفرت ضربة صاروخية عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300، وفق السلطات السعودية. وأعلن الحوثيون استخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة في هجمات سابقة على مطارات الرياض وأبها ومنشآت عسكرية. وفي 11 تشرين الأول، وجدّدوا تحذير شركات الطيران والعاملين في المطارات والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، باعتبارها عرضة للاستهداف، محمّلين المملكة مسؤولية أي اعتراضات فاشلة.
تضم الترسانة الحوثية ثلاث فئات رئيسية، هي الصواريخ الباليستية، والصواريخ المجنّحة، والمسيّرات الهجومية. تشمل الفئة الأولى صواريخ من عائلتي بركان وطوفان، إلى جانب منظومات أخرى ذات جذور إيرانية. أما الصواريخ المجنّحة، وأبرزها عائلة القدس، فتستخدم محركات نفاثة صغيرة وأنظمة ملاحة مبرمجة. وفي فئة المسيّرات، تبرز صمّاد 3 التي تستطيع قطع مسافات طويلة، وتعتمد في توجيهها على تقنيات الملاحة بالأقمار الصناعية والقصور الذاتي.
قدّم مركز أبحاث التسليح أثناء النزاعات أحد أبرز الأدلة المادية على طبيعة الترسانة الحوثية، حيث أعلن في تحقيق نشره عام 2026 فحص أكثر من 800 مكوّن صاروخي وقطعة مرتبطة بالمسيّرات. وأظهر الفحص وجود أجزاء تحمل تسميات إيرانية ورموزاً تساعد على تجميع المنظومات، فيما أمكن تتبع بقية الأجزاء إلى 16 دولة أو منطقة مختلفة.
تُظهر دراسة للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن إيران تؤدي دوراً رئيسياً في توفير التصميمات وأنظمة التوجيه والمكونات المعقدة. وفي 23 أيلول/سبتمبر 2026، نشرت وكالة بلومبيرغ تحقيقاً عن شحنات قادمة من الصين، صادرتها السلطات اليمنية أثناء توجهها إلى مناطق سيطرة الحوثيين، ضمت معدات صناعية وأجزاء لتصنيع المسيّرات والصواريخ.
وفي مجال التقنيات المتقدمة، كشفت شركة أنثروبيك الأمريكية في تقرير أمني أن مجموعة هندسية في شمال اليمن استخدمت الذكاء الاصطناعي للعمل على ثلاثة مشاريع لتطوير أسلحة موجّهة، باستخدام نسخ من نظام كلود، وسط استمرار التحديات التي تواجه الدفاعات الجوية السعودية بسبب نقص الصواريخ الاعتراضية واستهلاك المخزونات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة