تحديات الحرب والعجز المالي تواجه ميتم تبنين وسط مخاوف من انسحاب اليونيفيل


هذا الخبر بعنوان ""ميتم تبنين" يقاوم الحرب والعجز المالي... ومخاوف من رحيل "اليونيفيل" (صور وفيديو)" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على رغم الأوضاع الأمنية الخطرة والظروف الاقتصادية الصعبة والمعقدة، اتخذت الجمعية العاملية للرعاية، المسؤولة عن "ميتم تبنين" للبنات في قضاء بنت جبيل، قراراً جريئاً بإعادة لمّ شمل فتيات الميتم وإلحاقهن بالمدرسة. جاء ذلك بعد أن فرّقتهن الغارات التي نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على تبنين في الحرب الأخيرة على جنوب لبنان، عندما استهدفت إحداها منزلاً مجاوراً لمبنى الميتم، مما أدى إلى تصدّعه ووقوع أضرار كبيرة وجسيمة في واجهته الشمالية وطبقاته الأربع ومعظم تجهيزاته ومحتوياته.
اليونيفيل الداعم الرئيسي للميتم
يوضح رئيس الجمعية علي سعد لـ"النهار" أن قرار إعادة لمّ شمل الفتيات "اتخذته الجمعية رغم الوضع الأمني الصعب الناجم عن الاعتداءات والتفجيرات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في قرى قريبة جداً لا تزال تحتلها، وهدفنا عدم خسارة بنات الميتم العام الدراسي". وساهمت في نجاح الخطوة أسرّة الحديد للمنامة التي قدمتها مشكورة قوة "اليونيفيل"، علماً أن معظم الكتائب المنضوية في هذه القوة منذ وجودها في جنوب لبنان عام 1978، عام تأسيس الميتم، كانت ولا تزال الداعم الرئيسي له، إلى جانب أهلنا في بلاد الاغتراب. وهناك صبية من النمسا تقدم لنا المساعدة، كذلك لا يزال عدد من المتقاعدين في القوة الدولية حتى الآن يقدمون لنا بعض الخدمات.
رحيل اليونيفيل ومخاوف المستقبل
وأبدى سعد خشيته من قرار عدم التمديد لـ"اليونيفيل" ومغادرتها الجنوب نهاية السنة، لانعكاس ذلك على مسيرة الميتم ومستقبله، مؤكداً في الوقت ذاته أن الميتم يعاني أزمة عجز مالي منذ انهيار العملة الوطنية وانتفاضة 17 تشرين. وتمنى على السلطات المحلية والخيرين مدّ يد المساعدة، مشيراً إلى الحاجة الماسة لإعادة ترميم المبنى أو بناء مبنى جديد لأن كلفة ترميم المبنى القديم قد تكون أكبر من بناء مبنى جديد.
إصرار على مواصلة الرسالة
وشدّد على "عدم استسلام الجمعية للوضع الصعب، لأننا على إيمان بمواصلة رسالتنا في رعاية البنات اليتيمات من عمر 3 سنوات حتى دخولهن إلى الجامعة، فتيات وأمهات مثقفات وصالحات في المجتمع".
جولة الصحيفة داخل الميتم
خلال جولة "النهار" داخل الميتم والتي تزامنت مع عودة الفتيات من المدرسة، لوحظ توجّههن إلى قاعة الطعام لتناول الغداء المعدّ لهن. وكانت لافتة البصمات والشعارات الظاهرة التي قدمتها غالبية الكتائب الدولية، ولا سيما الإيرلندية والهولندية والبولندية والإيطالية والنروجية ومنظمة الإسعاف الأولي الفرنسية، في المعدات والسيارات والتجهيزات داخل الميتم.
تاريخ التأسيس
يجدر الذكر أن المرحوم الأب عفيف عسيران، وهو شيعي من صيدا، اعتنق الدين المسيحي بعد سن العشرين، وبعد افتتاحه بيت العناية الإلهية للأولاد المشردين في الفنار عام 1964، افتتح فرعاً آخر في بلدة تبنين عام 1978. وإثر تعرّضه لرصاصة نجا منها في عام 1986، توقف عمله في تبنين، وتابع مسيرته المرحوم محمد فواز ومن ثم العميد في الجامعة اللبنانية حسن زين الدين وصولاً إلى رئيس الجمعية الحالي علي سعد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة