نحو شراكة جديدة: هل تنجح دمشق وبروكسل في تحويل الانفتاح الدبلوماسي إلى تعاون اقتصادي؟


هذا الخبر بعنوان "سوريا وأوروبا... هل ينتقل الانفتاح إلى شراكة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتغير تدريجياً طبيعة العلاقة بين سوريا والاتحاد الأوروبي؛ فبعد سنوات طغت عليها القطيعة السياسية والعقوبات والمساعدات الإنسانية، بدأ النقاش ينتقل إلى ملفات أوسع تشمل الاستثمار، والتعافي الاقتصادي، وبناء المؤسسات، والطاقة، والتجارة، وعودة اللاجئين.
تسعى دمشق إلى إعادة إدماجها في الاقتصاد والسياسة الدوليين واستقطاب التمويل والخبرة والاستثمارات، بينما ترى أوروبا أن استقرار سوريا يرتبط مباشرة بأمنها ومصالحها في شرق المتوسط وملفات الهجرة ومكافحة الإرهاب. وجاءت زيارة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس إلى دمشق، ولقاؤها مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، لتؤكد هذا الاتجاه نحو شراكة أعمق مرتبطة بالأمن وسيادة القانون والعدالة الانتقالية.
يوضح الباحث السياسي السوري فراس الحاج يحيى أن المصلحة الأوروبية تتجاوز البعد الإنساني إلى الأمني والسياسي والاقتصادي، مشيراً إلى أن الموقع الجيوسياسي لسوريا كخط حيوي للطاقة والعبور يعزز أهميتها بالنسبة لأوروبا. وفي المقابل، يؤكد الباحث والمحلل السياسي السوري ميلاد الأطرش أن دمشق تريد الوصول إلى التمويل والاستثمار والتكنولوجيا والأسواق للانتقال من اقتصاد إدارة الأزمة إلى اقتصاد التعافي والإنتاج.
ورغم التحرك من نموذج المساعدات إلى انخراط أوسع، لا يزال الحديث عن شراكة مكتملة مبكراً، حيث تربط بروكسل حضورها بالانتقال السياسي وبناء المؤسسات، بينما تتمسك دمشق بمصالحها واحترام سيادتها في إطار حوار سياسي مباشر ومنظم.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة