مشاركة لبنانية رفيعة المستوى في بانكوك: دعم دولي لمسار الإصلاحات ومشاريع الربط الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "جابر في بانكوك... دعم دولي للإصلاحات ومشاريع الربط الإقليمي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شارك لبنان رسمياً في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، التي انطلقت اليوم في العاصمة التايلاندية بانكوك، بوفد ترأسه وزير المالية ياسين جابر، وضم وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد. ويستمر برنامج لقاءات الوفد حتى الجمعة 16 تشرين الأول، متضمناً اجتماعات مع مسؤولي صندوق النقد والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، بالإضافة إلى المشاركة في اجتماعات مجموعة الأربعة والعشرين ولجنة التنمية والمحافظين العرب، بهدف مناقشة الأولويات المالية والاقتصادية للبنان، ومسار الإصلاحات، وفرص الدعم الفني والتمويلي.
وفي اليوم الأول للزيارة، استهلّ ياسين جابر لقاءاته باجتماع مع المدير التنفيذي في مجموعة البنك الدولي عبد العزيز الملا، الذي يمثّل لبنان ضمن مجموعة الدول العربية في مجلس المديرين التنفيذيين. وبحث الجانبان مسار الإصلاحات المالية والمصرفية، لا سيما الأطر القانونية لمعالجة أوضاع المصارف وإعادة الانتظام المالي، إلى جانب متابعة خارطة الطريق مع صندوق النقد الدولي وتعزيز التنسيق مع البنك الدولي.
وشهدت المحادثات تركيزاً واسعاً على مشاريع التكامل والربط الإقليمي، خصوصاً في مجالات الكهرباء والغاز والطاقة الشمسية وتبادل الطاقة والسكك الحديدية والنقل. وتم التشديد على أهمية إشراك سوريا والعراق والأردن في رؤية مشتركة تدعم فرص التعافي الاقتصادي في لبنان خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما تطرق المجتمعون إلى إعداد مخطط توجيهي شامل يغطي القطاعات الإنتاجية، ويُبنى عليه برنامج تمويلي لاستقطاب الجهات المانحة وتلبية الحاجات الاستثمارية في قطاعات الطاقة والمياه والبنى التحتية خلال العقد المقبل، بالشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص، مع الاتفاق على تكثيف المتابعة عبر اجتماعات تقنية دورية لتحويل هذه التوجهات إلى خطة عمل ذات أولويات وآليات تمويل محددة.
وفي سياق متصل، شارك ياسين جابر في الاجتماع الأول لمجلس إدارة منصة الدول المقترضة، بمشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء والأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، ومؤسسات دولية وإقليمية وممثلين عن المجتمع المدني، إيذاناً بانتقال المنصة من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ والعمل المؤسسي. وأكد ياسين جابر في مداخلته أن المنصة تسدّ ثغرة أساسية في النظام المالي الدولي نتيجة غياب آلية مؤسسية تتيح للدول المقترضة التعاون وتبادل الخبرات، معتبراً أن إطلاقها يشكّل خطوة فعلية نحو الوفاء بـ"التزام إشبيلية". وأشار إلى أن ارتفاع كلفة خدمة الدين يقيّد قدرة الحكومات على الاستثمار في الصحة والتعليم والعمل المناخي والبنى التحتية، مؤكداً أن استدامة الدين لا تُقاس بالمؤشرات المالية وحدها بل بقدرة الدول على تحقيق التنمية وتحسين حياة شعوبها، وداعياً إلى وضع خفض كلفة الاقتراض وتوسيع الوصول إلى تمويل ميسّر ومستدام في صدارة الأولويات.
من جانبه، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في رسالة وجهها إلى الاجتماع، أن إنشاء المنصة يُمثّل محطة مهمة نحو تحقيق العدالة المالية للدول النامية. وقد حدّد الاجتماع برنامج العمل والأولويات الفنية للمرحلة المقبلة، فضلاً عن التحضير لورشة عمل ستُعقد في القاهرة خلال كانون الثاني 2027.
ثقافة
سياسة
سياسة
اقتصاد