لبنان
ثقافة

جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي عقب نقل تمثال صلاح الدين الأيوبي من أمام قلعة دمشق

المدن١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٠ م0 مشاهدة
جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي عقب نقل تمثال صلاح الدين الأيوبي من أمام قلعة دمشق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تمثال صلاح الدين: طقوس وداع واعتراض في الشبكات الاجتماعية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار نقل تمثال صلاح الدين الأيوبي من أمام قلعة دمشق موجة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول مصير هذا المعلم البارز وعلاقته بذاكرة سكان العاصمة. وجاءت هذه الخطوة بعد أن برّرت محافظة دمشق القرار بأعمال الصيانة وإعادة تأهيل محيط القلعة، دون الكشف عن موعد محدد لإعادة عرضه أو التعهد بعودته إلى مكانه الأصلي. وقد تداول المستخدمون صورة للتمثال وهو محمول على متن شاحنة ومرفقة بعبارة تعبيرية تشير إلى الوداع.

جرى نقل التمثال يوم السبت 10 تشرين الأول/أكتوبر إلى محيط بانوراما حرب تشرين على أوتوستراد العدوي، بينما اكتفى بيان صادر عن محافظة دمشق بالتأكيد على نقله إلى موقع مناسب تمهيداً لترميمه وإصلاح الأضرار التي لحقت به. وأوضحت دائرة آثار دمشق أن هذه العملية تأتي ضمن مشروع تنفذه مديرية دمشق القديمة بالتعاون مع منظمة "هاند". وأشارت المحافظة إلى أن أعمال الصيانة تتزامن مع دراسة لاختيار موقع جديد لعرض النصب يتيح للزوار رؤيته بوضوح من مختلف الزوايا ويضمن انسجامه مع البيئة العمرانية والتراثية.

وفي سياق متصل، قدم أمجد فرخ، مدير مديرية دمشق القديمة، توضيحات إضافية تفيد بأن المعاينات كشفت عن وجود تشققات وأضرار متفرقة في أجزاء التمثال بسبب العوامل البيئية والتعديات المختلفة، مثل الكتابة عليه والاعتلاء فوقه. ولفت إلى أن حجم الموقع ومكان التمثال الحالي يحجبان جزءاً من واجهة القلعة ويساهمان، إلى جانب الإشغالات التجارية، في تضييق الممرات المخصصة للمشاه.

يُذكر أن النصب أُزِحت عنه الستارة عام 1993 بمناسبة الذكرى الثمانمئة لوفاة صلاح الدين الأيوبي، وهو من تصميم النحات السوري عبد الله السيد بمشاركة نزار علوش وفؤاد طوبال. ويجسد التمثال القائد صلاح الدين راكباً جواده ومحيطاً به جنود من جيشه وخلفه اثنان من قادة الفرنجة الأسرى في تجسيد لانتصار معركة حطين. وتراوحت ردود الفعل بين معارضين يتمسكوا بارتباط التمثال التاريخي والمكاني بذاكرة دمشق، ومؤيدين يرون أن نقله للصيانة وإبعاد التعديات والفوضى المحيطة به يعد إجراءً ضرورياً لحمايته.

شارك الخبر: