حزب الله يستأنف دفع بدلات الإيواء: تحدٍ مالي أم رد على حملة التجويع؟


هذا الخبر بعنوان "ما الذي يريد "حزب الله" كشفه بإعلانه استتئناف دفع بدلات الإيواء؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار إعلان حزب الله عن نيته استئناف برنامج الإيواء، الذي أطلقه سابقاً بعد وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، إلى جانب برنامج للترميم الخفيف والعاجل، العديد من التساؤلات حول مدى توفر السيولة اللازمة للوفاء بهذا الالتزام المالي الكبير. يأتي هذا الإعلان في ظل مواجهات متتالية أدت إلى تهجير السكان منذ ثلاث سنوات.
يرى المتابعون أن هذه الخطوة تمثل تحدياً وإثباتاً للحضور، حيث يعتبر المبلغ المرصود، والذي يقدر بـ 200 مليون دولار، متواضعاً مقارنة بحجم الاحتياجات. وعليه، يمكن اعتبار هذه المبادرة رداً عملانياً على حملة تهدف إلى "تجويع" الحزب، وسعياً لفك الارتباط مع بيئته التي شكلت قدراته المالية أحد عوامل التواصل والالتحام معها، عبر المؤسسات المتنوعة التي أنشأها.
تشن الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ عقود حرباً لملاحقة مصادر التمويل والشبكات العابرة للقارات التي تدعم الحزب. ولم يكن مستغرباً حجم الاستياء الذي عبرت عنه الولايات المتحدة لحظة كشف الحزب، على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، عن توجهه لاستئناف توزيع بدلات الإيواء للمهجرين. بلغ هذا الاستياء حد تكذيب الخبر واعتباره عملاً استعراضياً، مع إعلان الاستعداد لفرض مزيد من العقوبات والإجراءات المشددة لإحكام الحصار المالي على الحزب وإيران.
في هذا السياق، كشف الإعلام الأمريكي لاحقاً عن إجراءات اتخذت لاجتثاث بقايا وجود الحزب في فنزويلا، التي اتخذها قاعدة لنشاطه في الأمريكتين خلال عهدي الرئيسين هيوغو شافيز ونيكولاس مادورو.
تساؤلات حول التمويل:
من البديهي أن إعلان الحزب عزمه على استئناف برنامج الإيواء، المقرون ببرنامج الترميم، قد أثار تساؤلات حول توافر السيولة اللازمة، أو ما إذا كانت الخطوة مجرد استعراض لتبديد نظرية إفلاسه وامتصاص نقمة المتضررين والنازحين. والسؤال المحوري يبقى: من أين يأتي الحزب بالمال؟
يجيب الحزب بأن استئناف دفع بدلات الإيواء لم يكن ليتم لولا توفر المبلغ المطلوب وجاهزيته للدفع، مؤكداً أنه لم يعتد الإخلال بوعوده. وينفي الحزب أن تكون خطوته مجرد عمل استعراضي.
من جانبه، وصف نائب الحزب حسن فضل الله، الاستنفار الأمريكي وتكذيبه للخبر بأنه "لا قيمة له إطلاقاً"، معتبراً أن الإدارة الأمريكية تطلق الأكاذيب وتعمل على أساس أنها حقائق، وأنها من صور الحزب مفلساً ومحاصراً.
أما عن مصادر تمويل الحزب، فهي تظل سراً، لكن الثابت هو أن مصادر التمويل متنوعة ولا تقتصر على الدعم الإيراني كما يروج. ويكشف الحزب عن استعداده الدائم لأقصى الاحتمالات وأكثرها سوءاً، وحرصه على عدم المفاجأة، بالإضافة إلى استمراره في صرف المخصصات الشهرية لجميع قطاعاته دون تأخير، مما يدل على مناعته المالية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة