النهاري لـ"النهار": هجمات الحوثيين على السعودية غطاء لهزائمهم الداخلية وتحذير من تهريب الأسلحة


هذا الخبر بعنوان "شاهر النهاري لـ"النهار": الحوثيون يحوّلون هزائمهم الداخلية إلى هجمات على السعودية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرى الكاتب السعودي شاهر النهاري أن هجمات الحوثيين على المطارات السعودية تهدف إلى التغطية على انتكاساتهم الداخلية في اليمن، محذراً في الوقت ذاته من مخاطر تهريب الأسلحة على أمن منطقة الخليج.
وفي تصريح لصحيفة "النهار"، اعتبر النهاري أن استهداف الحوثيين للمطارات السعودية وقتل المدنيين يعكس حالة من اليأس السياسي، نتيجة للضغوط العسكرية التي تواجهها الجماعة على الأرض في اليمن. وأوضح أن هذه الهجمات تسعى إلى تحويل الأنظار عن الانتكاسات الميدانية التي تتعرض لها الجماعة، وإظهار قدرتها على تهديد دولة بحجم المملكة العربية السعودية.
وقال النهاري إن استهداف المطارات السعودية "ليس قراراً عسكرياً بقدر ما هو صرخة يأس سياسية"، مشيراً إلى أن الحوثيين يواجهون للمرة الأولى منذ سنوات شرعية يمنية تتحرك بقوة لاستعادة مؤسسات الدولة وتضييق الخناق على الجماعة. وأضاف أن الحوثيين كانوا يعتقدون أن سيطرتهم على صنعاء تمنحهم شرعية الأمر الواقع، وأن المجتمع الدولي سيتعامل معهم كسلطة نهائية، إلا أن التطورات الميدانية الحالية تكشف عكس ذلك، مع عودة مؤسسات الدولة اليمنية وتأكيد المجتمع الدولي لوحدة الشرعية.
وأشار النهاري إلى أن الحوثيين يلجأون إلى ترويع الخارج كلما تراجعت قدرتهم على السيطرة في الداخل، معتبراً أن استهداف المطارات السعودية يندرج في هذا السياق. وأوضح أن الجماعة تدرك الوزن السياسي والديني والدولي للمملكة، وأن إطلاق صاروخ أو مسيّرة باتجاه أحد مطاراتها يضمن لهم حضوراً في وسائل الإعلام العالمية، ويمنحهم فرصة للظهور بمظهر الطرف القادر على إزعاج دولة ذات ثقل إقليمي ودولي.
وتابع النهاري قائلاً إن الحوثي "لا يستهدف مدرجاً للطيران، هو يستهدف الظهور"، ويسعى إلى تحويل هزيمته الداخلية في اليمن إلى معركة خارجية مع السعودية، بهدف حشد أتباعه وتصوير مواجهته على أنها حرب ضد المملكة، بدلاً من كونها صراعاً مع اليمنيين.
وشدد النهاري على أن هذه المحاولات أصبحت مكشوفة، وأن السعودية تواصل التصدي للاعتداءات عبر دفاعاتها الجوية وموقفها السياسي الثابت، مستندة إلى قدراتها العسكرية وشعبها وتحالفاتها الإقليمية والدولية، بما فيها اتفاقية مكة.
وفي سياق حديثه عن الوضع الخليجي، رأى النهاري أن دول الخليج لا تمر حالياً بأفضل مراحل تماسكها ككتلة واحدة، مقارنة بما كانت عليه قبل التطبيع. واتهم أطرافاً لم يسمّها بتغذية الصراع من خلف الكواليس، عبر تهريب الأسلحة أو تسهيل مرورها، معتبراً أن بعض الجهات تعتقد أن إشغال السعودية بالمواجهة مع الحوثيين يخدم مصالحها الضيقة.
وحذّر من أن الأسلحة التي تُهرّب اليوم إلى الحوثيين قد ترتد مستقبلاً على المنطقة بأكملها، وأن الفوضى في البحر الأحمر تهدد جميع الموانئ والمصالح الاقتصادية دون استثناء. واعتبر أن المواجهة الجارية في اليمن أصبحت صراعاً بين مشروع دولة تدعمه السعودية والشرعية اليمنية، ومشروع فوضى تموله أطراف إقليمية، متهماً بعض الأطراف الخليجية بتغذية الصراع بدلاً من المساهمة في إخماده.
وختم النهاري بالتأكيد أن المملكة ستنتصر في هذه المواجهة، لأنها "تدافع عن حدودها وأمنها"، وعن "الحق وفكرة الدولة نفسها"، مهما تعددت الاعتداءات ومصادر الأسلحة المهرّبة إلى الحوثيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة