البيوت الجاهزة للعائدين: وعود مؤجلة وبنية تحتية غائبة في بلدات الجنوب المدمرة


هذا الخبر بعنوان "البيوت الجاهزة للعائدين من النازحين ليست جاهزة بعد... والعدد القليل منها لمقار البلديات بلا بنى تحتية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواصل مجلس الجنوب جهوده في إزالة ركام المنازل التي فجّرها الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الغربية، وذلك تمهيداً لتركيب بيوت جاهزة لإيواء العائلات التي فقدت منازلها وتتطلع للعودة إذا سمحت الظروف الأمنية. يثور تساؤل حول عدد هذه البيوت ومن المسؤول عن إنجاز البنية التحتية اللازمة لها.
كانت جمعية "وتعاونوا" أول من بدأ تجربة البيوت الجاهزة في البلدات الجنوبية، استجابة لدعوة الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. في حينها، ساد اعتقاد بأن جنبلاط يستعجل الأمور وأن العدوان الإسرائيلي سيتوقف، خاصة مع الحديث عن ضغوط أميركية لوقف الحرب. لكن تبين لاحقاً أن لا وقف للعدوان ولا إعادة إعمار وشيكة.
قبل أيام، وصلت دفعة من البيوت الجاهزة إلى الجنوب وأودعت في بلدة قعقعية الجسر (النبطية). إلا أنه تبين لاحقاً أنها ليست مخصصة لأهالي البلدات المدمرة، بل ستكون بديلاً للمباني البلدية والرسمية التي تم تفجيرها أو قصفها بعد 2 آذار/مارس الفائت، مثل القصور البلدية والمخافر ومراكز الدفاع المدني. أما البيوت المخصصة لأهالي زوطر الغربية، فيُتوقع وصولها الأسبوع المقبل، وستتولى الهيئة العليا للإغاثة تسليمها إلى الأهالي المتضررين.
إجراء مؤقت
يوضح رئيس بلدية زوطر الغربية، عبد عز الدين، أن الدفعة الأولى من البيوت الجاهزة والمؤقتة للبلدة، بتمويل ودعم حكومي وبالتعاون مع الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب، لم تصل بعد. وأشار إلى أن الأمر يتطلب مزيداً من العمل، خاصة لإزالة الركام وتحديد عدد العائلات المستفيدة. وفيما يتعلق بكون البيوت حلاً دائماً، أكد عز الدين أن الإجراء مؤقت حتى يتمكن الأهالي من العودة إلى بلدتهم، وأن الأصل هو إعادة الإعمار وليس أي بديل آخر.
تتراوح مساحة البيوت التي وصلت إلى 18 متراً مربعاً، وتضم غرفة ومطبخاً وحماماً، فيما تردد وجود بيوت بغرفتين. ولم تحصل "النهار" على توضيحات إضافية من الجهات الحكومية المكلفة. جمعية "وتعاونوا"، المحسوبة على "حزب الله"، والتي بادرت سابقاً بتجربة البيوت الجاهزة، لا تضطلع حالياً بدور في هذا المشروع، حيث يتولى مجلس الجنوب العملية بتكليف من الحكومة. يقتصر دور الجمعية على تقديم الوجبات الغذائية وخدمات أخرى للبلدية، منها تقديم مكتب جاهز بعد تفجير الجيش الإسرائيلي للقصر البلدي.
من المتوقع أن يتألف البيت المقترح لزوطر الغربية من غرفتين ومطبخ وحمام، مجهز بتمديدات الكهرباء والمياه والصرف الصحي. وسيُقام البيت على الأرض التي كان عليها المنزل المدمر بعد إزالة الركام. يذكر أن عدد الوحدات السكنية المدمرة في زوطر الغربية يصل إلى نحو 200، بالإضافة إلى تضرر عشرات الوحدات الأخرى.
شروط وانتقادات
من شروط الاستفادة من البيوت الجاهزة أن يكون المنزل غير صالح للسكن، وفي حال إمكان ترميمه لا يحصل صاحبه على بيت جاهز. ويُفترض وضع كل بيت على أرض المنزل المدمر. لكن سكان البلدات المحتلة لم يشملهم المشروع بعد، علماً أن نحو 250 ألف مواطن جنوبي باتوا مهجرين.
يواجه المشروع انتقادات تتعلق بالبنية التحتية، بحسب منسق تجمّع أبناء القرى الحدودية الجنوبية، المهندس طارق مزرعاني. ويشير إلى أن القضية لا تقتصر على وضع البيت الجاهز، بل تشمل ما يلزمه من بنية تحتية، بدءاً من المكان وصولاً إلى إمدادات الكهرباء والمياه والصرف الصحي. ويتساءل مزرعاني عن ضمان الحماية لهذه البيوت في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وعن إمكانية إقامتها على أرض مشاع، وما إذا كانت ستقتصر على سكان بلدة محددة، وماذا عن سكان البلدات المحتلة وأين ستقام تجمعات لهم.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل