قرقاش يدعو إلى قرار خليجي مشترك لتعزيز الأمن في مواجهة التهديدات المتزايدة


هذا الخبر بعنوان "نداء قرقاش... أمن الخليج يحتاج إلى قرار مشترك" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أعقاب الهجمات الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد في الرياض، أطلق المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، دعوة لإحياء العمل الخليجي المشترك في مجال الأمن، مما يضع مسألة الأمن الجماعي أمام استحقاق عملي. تأتي هذه الدعوة في وقت تتشابك فيه المصالح الاقتصادية والبنى التحتية وحركة الطيران والطاقة في المنطقة، حيث يمكن لتداعيات أي اعتداء على دولة واحدة أن تمتد لتشمل بقية دول الخليج، بغض النظر عن مواقعها الجغرافية أو طبيعة التهديدات التي تواجهها.
ويؤكد قرقاش على أن استهداف المملكة العربية السعودية يقوّض أمن دولة الإمارات وبقية دول الخليج، مما يؤسس لمقاربة تقوم على وحدة المصير الأمني. إن استقرار المنطقة يعتمد على قدرة دولها على حماية منشآتها الحيوية، والحفاظ على ثقة المستثمرين، وضمان استمرار حركة التجارة والسفر، وهي مصالح تتطلب استجابة جماعية متماسكة.
من التشخيص إلى الإصلاح
في طرحه، يشير قرقاش بوضوح إلى وجود "تقصير فادح" في منظومة الأمن الجماعي، مما يفتح الباب أمام مراجعة الأدوات الحالية وتطويرها. يستند هذا الطرح إلى الإنجازات التي حققها مجلس التعاون الخليجي في بناء هياكل للتنسيق الدفاعي، مثل قوات درع الجزيرة والقيادة العسكرية الموحدة. يكمن التحدي في تحويل القدرات الوطنية المتقدمة إلى شبكة دفاعية مترابطة، قادرة على العمل وفق إجراءات واضحة ومشتركة.
تتطلب طبيعة التهديدات الصاروخية والهجمات بالمسيرات رفع مستوى التنسيق بين منظومات الدفاع الجوي، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر وتبادل المعلومات، بالإضافة إلى وضع خطط متكاملة لحماية المطارات والمنشآت النفطية والمرافق المدنية. قد يكون البدء بتمارين مشتركة لمحاكاة الهجمات المتزامنة، وربط غرف العمليات، وتحديد قواعد واضحة لتبادل بيانات الرصد، مدخلاً عملياً لاختبار جاهزية المنظومة. إن قياس الأداء في الظروف العادية يساعد على تدارك الثغرات قبل وقوع أزمات جديدة، ويعزز قدرة دول الخليج على الردع.
قرار خليجي مستقل
تزداد أهمية هذا المسار في ظل التحولات الإقليمية وتبدل أولويات القوى الدولية. فبينما تظل التحالفات الخارجية ركيزة مهمة، يحتاج الأمن الخليجي إلى قدرة ذاتية أكبر على تحديد التهديدات واتخاذ القرار وتوزيع الأدوار. يمكن للتعاون الدفاعي أن يتقدم وفق المصالح المشتركة مع احتفاظ كل دولة بخياراتها الدبلوماسية. في هذا السياق، يمنح طرح قرقاش مجلس التعاون فرصة للانتقال من التأكيد المتكرر على تضامن دوله إلى برنامج تنفيذي بمسؤوليات محددة وآليات متابعة وتقييم. إن الرد الأكثر تأثيراً على الهجمات الأخيرة يبدأ من بناء منظومة تجعل أمن أي دولة خليجية مسؤولية عملية تتحملها دول المجلس مجتمعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة