لبنان
رياضة

رامون فيغا يعلن ترشحه لرئاسة الفيفا متحديًا انفانتينو.. هل تتغير موازين القوى؟

المدن١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٦ م0 مشاهدة
رامون فيغا يعلن ترشحه لرئاسة الفيفا متحديًا انفانتينو.. هل تتغير موازين القوى؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انفانتينو الأقرب لولاية جديدة برئاسة فيفا 2027" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن لاعب كرة القدم السويسري السابق رامون فيغا رسمياً عن نيته الترشح لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) المقررة العام المقبل. وبهذا، يصبح فيغا، البالغ من العمر 55 عاماً، أول شخصية تعلن صراحة منافستها للرئيس الحالي جياني انفانتينو، الذي يسعى بدوره للفوز بولاية جديدة في شهر مارس المقبل.

يأتي ترشح النجم السويسري السابق في ظل تراجع الدعم والانتقادات المتزايدة التي يواجهها انفانتينو، خاصة بعد محاولته إشراك مستثمرين من القطاع الخاص، ومن بينهم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، لامتلاك حصة تصل إلى 20% في كيان تجاري جديد تابع للفيفا يُدعى "FIFA FORWARD Entreprise"، والذي سيحتكر حقوقاً مرتبطة بمسابقات كبرى مثل كأس العالم وكأس العالم للأندية.

في برنامجه الانتخابي، تعهد فيغا بالسعي لإعادة توحيد أسرة كرة القدم العالمية، وإجراء إصلاحات حقيقية، وتحديث الفيفا لاستعادة الاستقرار والمصداقية وبناء الثقة من جديد. ووجه فيغا انتقادات حادة للإدارة الحالية فيما يتعلق بضعف الحوكمة، معتبراً أنها أفقدت الفيفا مصداقيتها وثقتها داخل الأسرة الكروية العالمية. يذكر أن المرشح الجديد يمتلك مسيرة كروية حافلة، حيث دافع عن ألوان منتخب سويسرا بين عامي 1993 و2001، ولعب لأندية بارزة مثل توتنهام وسلتيك وكالياري، محققاً لقب كأس الرابطة الإنجليزية مع توتنهام، والثلاثية المحلية مع سلتيك.

تأتي خطوة فيغا في وقت يتراجع فيه دعم انفانتينو من عدد من الاتحادات الوطنية، لا سيما تلك المنضوية تحت لواء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا). فقد أعلن اليويفا نيته تقديم مرشح منافس لانفانتينو قبل الموعد النهائي في 18 نوفمبر، وذلك خلال اجتماع لقادة كرة القدم الأوروبية في برلين. وتشمل خطط اليويفا أيضاً إعداد شكوى جنائية ضد انفانتينو في سويسرا بتهمة سوء الإدارة المالية المحتمل في صفقة خصخصة حقوق كأس العالم، بالإضافة إلى مطالبة المحاكم الأمريكية بالكشف عن الأدلة المتعلقة بالقضية.

وكان رئيس اليويفا، ألكسندر تشيفيرين، قد اتهم الفيفا باستخدام عبارات مثل "التطوير" و"الديموقراطية" و"التشاور" لتغطية قرارات يرى الأوروبيون أنها "اتخذت بعيداً عن أصحاب المصلحة الحقيقيين". وأكد تشيفيرين أن "المسؤولين في كرة القدم أوصياء وليسوا ملاكاً، ولا يملكون حق بيع مستقبل اللعبة"، مضيفاً أن "المال يمكن أن يساعد كرة القدم على النمو، لكنه لا ينبغي أن يحدد ما الذي يمكن التخلي عنه".

قبل ستة أشهر من انتخابات رئاسة الفيفا في الرباط، يواجه الاتحاد الأوروبي صعوبة في إيجاد مرشح يمثل ويوحد المعارضة المتنامية ضد جياني انفانتينو. ورغم المشاورات الجارية والموقف الموحد لبعض الاتحادات الأوروبية (55 اتحاداً) واتحادات أمريكا الشمالية (35 اتحاداً) وآسيا، لم تسفر الجهود عن نتائج ملموسة. وتصطدم هذه المساعي بخشية العالم من هيمنة الاتحاد الأوروبي، مما يجعل ترشح شخصية أوروبية أمراً صعباً.

في المقابل، تعد أفريقيا المنطقة التي يشعر فيها انفانتينو بأكبر قدر من الدعم لتجديد ولايته، وسط تأييد له من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم برئاسة باتريس موتسيبي. وكذلك الأمر بالنسبة لاتحاد أمريكا الجنوبية "الكونميبول"، حيث يحظى انفانتينو بدعم كبير. أما الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، فقد أعلن اصطفافه إلى جانب الاتحادات الأوروبية وأمريكا الشمالية، إلا أن القارة شهدت انقساماً بين أعضائها، حيث أعلنت دول مثل لبنان والإمارات والكويت والسعودية وقطر وغيرها دعمها العلني لرئيس الفيفا.

لا تلوح في الأفق أي شخصية جدية منافسة لأنفانتينو حتى الآن. وبالرغم من خسارته دعماً سياسياً ومواجهته معارضة أوروبية شديدة، لا يزال الأقرب لولاية جديدة برئاسة الفيفا عام 2027، وسط تأمينه لغالبية الأصوات. لكن التوجه قائم لتلقيص صلاحياته بعد انتخابه عبر الحوكمة والقضاء، وحصر علاقاته ذات الطابع السياسي المباشر.

شارك الخبر: