ما بعد نتنياهو: هل يواجه لبنان تحديات دبلوماسية وعسكرية أكبر؟


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل بلا نتنياهو: هل يصبح المأزق اللبناني أكبر؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قد يكون لبنان من أكثر الأطراف تأثراً بالتحولات السياسية المحتملة في إسرائيل، خاصة إذا فقد بنيامين نتنياهو السلطة في الانتخابات المقبلة. فخروجه وحلفاؤه، مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، قد يخفف من حدة الخطاب الإسرائيلي ويعيد بعض الثقة بين تل أبيب وواشنطن والعواصم الأوروبية. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني تخلي إسرائيل عن أهدافها الأمنية في لبنان وسوريا، أو استعدادها للانسحاب من مناطق تعتبرها ضرورية لأمنها.
المفارقة التي يجب أن تقلق بيروت هي أن إسرائيل ما بعد نتنياهو قد تجمع بين التشدد العسكري والمرونة الدبلوماسية، وهو مزيج قد يكون أصعب على لبنان من مواجهة حكومة متشددة تثير خلافات مع حلفائها الغربيين. المشكلة لا تقتصر على شخص نتنياهو، بل تمتد إلى التحولات التي أحدثتها الحرب الأخيرة في المجتمع الإسرائيلي ونظرته للأمن والحدود والردع.
بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، لم يعد يكفي في نظر قطاعات واسعة من الإسرائيليين انتظار التهديد على الحدود أو الاكتفاء بمنظومات الدفاع. برزت مقاربة جديدة تقوم على إحباط التهديدات قبل وصولها، والاحتفاظ بقدرة الجيش على التحرك داخل مناطق الخصوم عند الضرورة. لذلك، فإن وصول شخصيات مثل غادي آيزنكوت، أو عودة نفتالي بينيت أو يائير لابيد إلى الحكم، لا يضمن سياسة مختلفة جذرياً تجاه لبنان وسوريا.
قد تختلف الأدوات واللغة السياسية، لكن أي رئيس حكومة جديد سيعمل تحت ضغط رأي عام أكثر حساسية للأمن، ومؤسسة عسكرية تطالب بهامش واسع لمنع تكرار هجمات مماثلة. آيزنكوت، بخلفيته العسكرية، قد يكون أكثر استعداداً لمنح الدبلوماسية دوراً في تحويل الإنجازات العسكرية إلى نتائج سياسية، وربما أكثر قدرة على التنسيق مع الولايات المتحدة. لكنه لن يتبنى على الأرجح انسحاباً غير مشروط إذا لم يرَ ضمانات كافية لمنع تجدد التهديدات. أما بينيت، القادم من اليمين، فيمثل اختلافاً في إدارة التشدد لا في جوهره، فيما قد يسعى لابيد إلى تحسين صورة إسرائيل دولياً من دون أن يعني ذلك تغييراً جوهرياً في الموقف من سلاح "حزب الله" أو حرية العمل العسكري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة