لبنان
سياسة

جدل حول ملكية عقار في مرج بسري ومصير مواد كيميائية منتهية الصلاحية

النهار٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٤٤ م0 مشاهدة
جدل حول ملكية عقار في مرج بسري ومصير مواد كيميائية منتهية الصلاحية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيماويات الزوق والجية... تابع - بيانات متلاحقة وأسئلة عن ملكية عقار بسري!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور جديد لقضية المواد الكيميائية منتهية الصلاحية، طالبت وزارة البيئة مؤسسة كهرباء لبنان، بصفتها المالكة والمسؤولة عن هذه المواد، باسترجاع الكميات المتبقية فوراً وتخزينها بشكل آمن. يأتي هذا الطلب بعد نشر تحقيق لجريدة "النهار" في 10 آب 2026 حول انتقال مواد كيميائية من معملي الزوق والجية إلى زحلة ومرج بسري. وقد توالت البيانات والتوضيحات من مؤسسة كهرباء لبنان ووزارتي البيئة والزراعة، والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وبلدية زحلة، مما ألقى ضوءاً على جوانب جديدة من الملف، لكنه لم ينهِ التباين في بعض الحقائق والمسؤوليات.

في غضون ذلك، أكدت وزارة الزراعة رفضها استخدام مادة Trisodium Phosphate كسماد أو توزيعها في الأراضي الزراعية. وفي سياق متصل، أشارت معلومات جديدة إلى أن العقار الذي وضعت فيه المواد في مرج بسري، وهو العقار رقم 1557، هو من العقارات المستملكة لصالح الدولة اللبنانية ضمن مشروع سد بسري، وفقاً للإفادة العقارية. هذا المعطى يثير تساؤلات حول الأساس القانوني لاستخدام عقار مملوك للدولة في هذه العملية، والجهة التي أجازت الدخول إليه ووضع المواد فيه.

من جهتها، أوضحت مؤسسة كهرباء لبنان أنها تعاقدت في عام 2021 مع شركة Combilift لترحيل المواد الكيميائية، لكن عدم موافقة وزارة البيئة على التصدير حال دون ذلك. وفي عام 2024، تعاقدت المؤسسة مع شركة Tecmo للتخلص من المواد، مؤكدة أنها لم تسلمها أي مواد إلا بعد الحصول على الموافقات اللازمة. وبحسب المؤسسة، تم نقل مواد Sodium Metasilicate وRodine وHydrogel وResin إلى مطمر زحلة، بينما نُقلت مادة Trisodium Phosphate إلى مرج بسري. وتؤكد المؤسسة أنها أبلغت الجهات المعنية مسبقاً وتتابع مع Tecmo والوزارات المعنية معالجة وضع المواد في الموقعين.

من جانبها، أوضحت وزارة البيئة أن طلب عام 2024 كان لمعالجة المواد محلياً، وليس للتصدير وفق اتفاقية بازل. ووافقت الوزارة على منهجية معالجة مواد Rodine وHydrogel وSodium Metasilicate وResin، بعد تحجيرها وإجراء اختبارات. إلا أن بلدية زحلة رفضت لاحقاً إبقاء المواد، مما دفع الوزارة لإبلاغ شركة Tecmo بضرورة إيجاد حل بديل. أما بالنسبة لمادة Trisodium Phosphate، فقد كانت المنهجية المقترحة تقوم على تذويبها وتحويلها إلى سماد، وهو ما رفضته وزارة الزراعة نظراً لارتفاع نسبة الصوديوم فيها وعدم توافقها مع خصائص الأراضي اللبنانية.

في زحلة، أكدت البلدية أن المواد وصلت إلى المطمر في 19 أيلول 2025، بكمية تقارب 7.5 أطنان، وصُنفت كمواد غير خطرة. ورغم موافقتها المبدئية على استقبال المواد، إلا أنها طلبت لاحقاً سحبها بعدما رأت أن الإشراف لم يكن بالمستوى المطلوب، مهددة باللجوء إلى القضاء إذا لم تُسحب. أما المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، فقد شددت على ضرورة نقل مواد Sodium Metasilicate وHydrogel وResin إلى موقع معتمد، محذرة من تحميل حوض الليطاني أعباء بيئية.

في مرج بسري، تشير معلومات الشركة المتعهدة إلى معالجة نحو 300 برميل من Trisodium Phosphate وتحويلها إلى سماد، بينما لا يزال نحو 200 برميل في الموقع بانتظار موقف وزارة الزراعة. وتستند الشركة إلى دراسات ألمانية تفيد بإمكانية استخدام المادة كسماد بعد تعديل خصائصها. لكن البيان المشترك الأخير لوزارتي البيئة والزراعة حسم الموقف برفض استخدامها كسماد لحماية التربة والمياه والإنتاج الزراعي.

أما بالنسبة للأسبستوس، فتؤكد وزارة البيئة أن لبنان لا يملك البنية التحتية لمعالجته، وبالتالي يجب ترحيله إلى دولة أخرى وفق اتفاقية بازل. وحتى الآن، لم يقدم طلب رسمي لترحيله. وتشدد الوزارة على أن مؤسسة كهرباء لبنان مسؤولة قانونياً عن أي تقصير أو ضرر، وقد أحيل الملف إلى النيابة العامة.

في الختام، كشفت البيانات الجديدة عن مسارات أكثر وضوحاً للمواد الكيميائية، لكنها فتحت أيضاً أسئلة جديدة حول ملكية العقارات، والمسؤوليات القانونية، ومصير المواد المتبقية. وفي انتظار استكمال المستندات والفحوص وتحديد المسؤوليات، يبقى حسم هذه النقاط ضرورياً للانتقال من تضارب البيانات إلى حقيقة موثقة.

شارك الخبر: