لبنان
رياضة

الجيل الذهبي التركي: موهبة فردية أم مشروع فني غائب؟

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٤ ص0 مشاهدة
الجيل الذهبي التركي: موهبة فردية أم مشروع فني غائب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تركيا بين موهبة الجيل الحالي وعجز المشروع الفني" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُظهر تجربة المدرب الإيطالي المُقال فينتشنزو مونتيلا مع منتخب تركيا أزمة أعمق من مجرد نتائج رياضية، بل تمتد إلى جوهر المشروع الفني الذي يُفترض أن يبنى حول جيل موهوب قادر على المنافسة لسنوات قادمة. ورغم أن الوصول إلى ربع نهائي يورو 2024 والتأهل إلى كأس العالم 2026 قد منحا ثقة متزايدة، إلا أنهما لم يضمنا أن المنتخب يسير على الطريق الصحيح.

إن وجود لاعبين بارزين مثل أردا غولر، كنان يلدز، هاكان تشالهان أوغلو، وميريح ديميرال لا يكفي لضمان النجاح للمنتخب التركي، ما لم تكن هناك استراتيجية واضحة تتجاوز الحلول الفردية والإنجازات المؤقتة، وتؤسس لمشروع فني متين وقوي.

النتائج الإيجابية لا تعني بالضرورة نجاح المشروع. فقد دفع الوصول إلى ربع نهائي يورو 2024 والتأهل إلى كأس العالم 2026 الاتحاد التركي لكرة القدم إلى التمسك بمونتيلا قبل إقالته مؤخراً. تكمن المعضلة الحقيقية في تقييم مشروع فني كامل بناءً على النتائج فقط، دون النظر إلى هويته التكتيكية والفنية أو مستوى التطور الذي يشهده. وبينما قد تحسم المهارات الفردية بعض المواجهات الصعبة، فإنها لا تعالج المشكلات الأكبر المتعلقة بالتنظيم الدفاعي أو بناء اللعب الجماعي بفعالية.

لذلك، يحتاج الجيل الحالي للكرة التركية إلى توزيع واضح للأدوار بين اللاعبين، وتحقيق توازن دقيق بين الجوانب الدفاعية والهجومية، لتجنب تحول تألق اللاعبين إلى محاولات فردية لإنقاذ المنتخب. إن النتائج السلبية أعادت فتح ملف قدرة المنتخب التركي على المنافسة، خاصة بعد الخروج من دور المجموعات في كأس العالم 2026. فالتراجع لا يُقاس بالنتائج فقط، بل أيضاً بصعوبة الحفاظ على التوازن واستغلال إمكانات المنتخب جماعياً.

يمكن للانتصارات أن تؤجل المشكلات الفنية، لكنها لا تلغيها. وعندما يغلق المنافس المساحات أمام أبرز اللاعبين، تظهر قيمة المنظومة وقدرتها على إيجاد حلول بديلة. ولا تكفي إقالة المدرب لتصحيح المسار ما لم تُراجع هوية اللعب والأدوار التكتيكية، بما يسمح باستثمار مواهب الجيل الحالي ضمن مشروع واضح يتجاوز الحلول الفردية. وتكشف التجربة أن النتائج الإيجابية لا تضمن سلامة المشروع؛ فقد حقق مونتيلا إنجازات مهمة، لكن الإخفاق في البناء عليها وتحويلها إلى مسار مستقر كشف الفجوة بين النجاح المؤقت والتطور الفني الحقيقي، لتبقى على الاتحاد التركي مسؤولية حماية إمكانات هذا الجيل.

شارك الخبر: