مخاطر الخارطة الإسرائيلية المنقوصة تستوجب بقاء اليونيفيل والتحرك اللبناني السريع


هذا الخبر بعنوان "الخارطة الإسرائيلية المنتقصة تستدعي بقاء "اليونيفيل"... هل من أمل؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ينقل دبلوماسيون أوروبيون، لا سيما الفرنسيون، عتب بلادهم على الحكومة اللبنانية لعدم توجيهها حتى الآن طلباً رسمياً إلى الأمم المتحدة لتمديد ولاية اليونيفيل، رغم الدعوات الأوروبية المتكررة التي ربطت أي تمديد أو إرسال قوات أوروبية إضافية بقرار رسمي من الدولة اللبنانية.
ويحذر هؤلاء من أن اقتراب موعد انتهاء ولاية اليونيفيل بالتوازي مع ما ينص عليه اتفاق الإطار من إنشاء لجنة تنسيق لمتابعة الأوضاع في الجنوب قد يفضي إلى إنهاء أي دور أوروبي في هذا الملف ويبقي لبنان في مواجهة ترتيبات أمنية تدار حصراً عبر القناة الأميركية.
تؤكد المصادر أن واشنطن نجحت إلى حد كبير في دفع لبنان للدوران في دائرتها الهادفة بدفع إسرائيلي إلى إنهاء دور قوات الأمم المتحدة في الجنوب وتقليص الحضور الفرنسي على وجه الخصوص، وأن هذا الملف كان من بنود البحث بين الرئيسين اللبناني جوزاف عون والفرنسي إيمانويل ماكرون.
الضغوطات الأميركية على لبنان حالت دون طلبه التمديد لـ اليونيفيل رغم العريضة النيابية المرفوعة إلى الأمم المتحدة بهذا الخصوص. علماً أن فرنسا تنسق مع ألمانيا لإعداد تصور لقوة أوروبية متعددة الجنسيات لتجنب أي فراغ في الجنوب إذا انهار اتفاق الإطار، إلا أن الأكيد أن مستقبل الترتيبات الأمنية جنوباً يبقى رهناً بالموقف الرسمي اللبناني وبقرار جريء تتخذه الحكومة لمنع تفرد إسرائيل بإدارة المشهد الأمن في الجنوب وما يترتب عليه من انعكاسات سلبية على انتشار الجيش اللبناني ودوره.
النائب ملحم خلف الذي زار على رأس وفد رئيس الجمهورية جوزاف عون للغاية، يقول لـ المركزية إن رفض إسرائيل لأي دور أوروبي وتحديداً فرنسي وإسباني في الجنوب سواء كان من ضمن اليونيفيل أو الإشراف على تنفيذ المناطق التجريبية عائد لاعتراف الدولتين المذكورتين بالدولة الفلسطينية.
من الخطورة رحيل قوات اليونيفيل في نهاية العام وترك الجنوب سائباً خالياً من تواجد دولي وأممي. الغريب أن الولايات المتحدة الأميركية بدفع إسرائيلي تمارس شتى أنواع الضغط على بيروت وسائر العواصم للحؤول دون التجديد للقوات الدولية. لبنان يجب ألا يرضخ كونه المعني بالموضوع.
وجود اليونيفيل في الجنوب وفي أمكنة تواجدها يضفي شرعية على الأرض ويشكل سداً مانعاً لتقدم القوات المعادية. لبنان مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بوجود الاحتلال الإسرائيلي بالتقدم من الأمم المتحدة ليس بالتجديد لـ اليونيفيل إنما أيضاً بتوسيع مهامها وتعزيز صلاحياتها وإعطائها حق الردع ومواجهة أي خطر في مناطق انتشارها.
علماً أن بقاء المناطق النموذجية على هذا النهج المحدود والضيق من الانسحاب يستدعي بقاء القوات الدولية أو إيجاد قوة أممية بديلة عاجلاً. لا مانع في أن تكون أطلسية أو مطعمة عربياً. الخوف يتعاظم مما تضمره إسرائيل للجنوب. الخارطة اللبنانية المنقوصة التي نشرتها ليس خطأ أو خبرية عادية إنما عملية رصد لردود الفعل وجس نبض، مقدمة لشيء ما. هذا الأمر وحده يجب أن يكون محفزاً لتحرك لبناني للتجديد لـ اليونيفيل أو إيجاد قوة بديلة في الجنوب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة