تحركات إبراهيم الدبيبة مع "الفار" تعيد رسم خارطة النفوذ في مدينة الزاوية الليبية

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "إبراهيم الدبيبة يفتح باباً مع "الفار"... صفقة تعيد رسم النفوذ في الزاوية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتقدم إبراهيم الدبيبة في غربي ليبيا إلى موقع يتجاوز دوره الرسمي مستشاراً للأمن القومي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية وعضواً في دائرته الضيقة، مع بروزه مهندساً لـ"صفقات الظل" وأحد أبرز قنوات الاتصال مع القوى الفاعلة في الغرب الليبي. ويتنامى نفوذه في مساحة تتقاطع فيها السياسة بالأمن والتشكيلات المسلحة، بالتوازيกับ حضوره في مسار الوساطة الذي ترعاه الولايات المتحدة لإعادة ترتيب المشهد الليبي.
في هذا السياق، اكتسب اللقاء الذي رتبه إبراهيم الدبيبة مع قائد "قوة الإسناد" محمد بحرون، المعروف بـ"الفار"، أهمية تتجاوز صورته البروتوكولية، بسبب موقع بحرون كأحد أبرز الفاعلين الأمنيين في الزاوية، وبعد سنوات من الخصومة والتوتر بينه وبين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة. ويمنح هذا الانفتاح اللقاء دلالة تتجاوز التواصل الأمني، ويفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات التي تقف وراءه، وما إذا كانت تعكس إعادة ترتيب فعلية لموازين القوى في المدينة.
ارتبط اسم بحرون خلال السنوات الماضية بانتهاكات حقوقية وتحقيقات بشأن ارتباطه بعصابات الجريمة وتهريب البشر، فيما ظلت علاقته بحكومة العاصمة محكومة بالتوتر والصدام السياسي والأمني. لذلك، تأتي عودته إلى واجهة التواصل الرسمي، عبر لقاء رتبه إبراهيم الدبيبة، وحضره السفير الليبي سفيان الشيباني، في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى الزاوية. تبع اللقاء انفتاح رسمي أوسع على بحرون، عبر اجتماعات مع مسؤولين حكوميين، في مقدّمهم وزير الداخلية عماد الطرابلسي، بما يوحي بمحاولة لتحويل خصومات الأمس إلى ترتيبات ميدانية جديدة.
لم تعد الزاوية تواجه خلافات بين مجموعات مسلّحة متنافسة فحسب، بعدما امتدت الصدامات إلى منشآت تمثل شرياناً اقتصادياً وخدمياً للمدينة ولجزء مهم من غربي ليبيا، مع دخول الطائرات المسيّرة على خط المواجهة. وتزداد حساسية المدينة بسبب موقعها والمنشآت الحيوية التي تحتضنها؛ فهي بوابة الساحل الغربي، وتضمّ مصفاة ومرافق نفطية ومنشآت تخزين ومحطة كهرباء، كما تتقاطع في محيطها ملفات تهريب الوقود والمهاجرين والجريمة المنظمة.
وعكست الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية في المدينة خلال الأسبوع الماضي حجم هذه الهشاشة، بعدما تسبّبت مسيّرات في اندلاع حرائق في خزانات للوقود، قبل أن تمتد الهجمات إلى محطة الكهرباء. وفي مدينة بهذه الأهمية، لا تبدو التفاهمات الأمنية الجديدة مجرد محاولة لوقف جولة من الصدام، بل تتجاوز الهدوء الميداني إلى قدرة هذه الترتيبات على إنتاج توازن أمني مستقر، أو إمكانية تدوير نفوذ التشكيلات المسلّحة نفسها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة