ملادينوف يتبنى الرواية الإسرائيلية حول غزة وحكومة القطاع ترد باتهام إسرائيل بتضليل متعمد


هذا الخبر بعنوان "ملادينوف يتبنى اتهامات إسرائيلية وحكومة غزة ترد" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، يوم الخميس، إلى تسريع تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع ونشر قوة الاستقرار الدولية. وقد تبنى ملادينوف رواية إسرائيلية تتهم حركة حماس بفرض رسوم على التجار وتعطيل دخول البضائع. في المقابل، نفت الجهات الحكومية في غزة فرض أي ضرائب على شاحنات القطاع الخاص، واتهمت إسرائيل بالسعي لتبرير استمرار القيود على السلع والمساعدات.
وفي تدوينة له على منصة "إكس"، كشف ملادينوف عن تلقيه رسالة من منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة، تفيد بوقف تنسيق إدخال بضائع القطاع الخاص إلى غزة، بسبب ما وصفه بتهديدات وإكراه تمارسهما حماس. واعتبر ملادينوف أن هذه الممارسات غير مقبولة ويجب وقفها فوراً، مشيراً إلى أن ترهيب التجار والتدخل في مسار الإمداد يزيد من معاناة المدنيين. وأكد أن هذه التطورات تبرز الحاجة الملحة للإسراع في نشر اللجنة الوطنية لإدارة غزة بدعم من قوة الاستقرار الدولية، وشدد على ضرورة حماية الإمدادات المدنية والمساعدات الإنسانية والنشاط التجاري من أي تدخل أو استغلال.
ودعا ملادينوف جميع الأطراف إلى التعاون مع مجلس السلام وتنفيذ الخطة الشاملة التي أيدها قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما في ذلك الترتيبات الخاصة بعمل لجنة إدارة القطاع وقوة الاستقرار، وإخراج الأسلحة من الخدمة، والانتقال إلى إدارة انتقالية شرعية، وضمان حماية سلاسل توريد المساعدات والسلع التجارية.
من جهة أخرى، نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان صدر يوم الخميس، الاتهامات الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها جزء من حملة تضليل تهدف إلى تحميل الجهات الحكومية مسؤولية تعثر إدخال الشاحنات وتبرير استمرار القيود على حركة البضائع. وأكد المكتب عدم فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية، وعدم تحصيل أي رسوم على الأنشطة التجارية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأوضح المكتب أن مبلغ 10 آلاف شيكل الذي أشارت إليه إسرائيل يرتبط بمبادرة مجتمعية اختيارية يساهم فيها رجال أعمال وشركات ومؤسسات، ويخصص ريعها لدعم الأيتام والأرامل والطلبة المحتاجين، بالإضافة إلى مشاريع الإيواء والصرف الصحي والإغاثة. وبشأن ادعاء إلزام التجار ببيع 30% من بضائعهم نقداً، أوضح المكتب أن هذا الإجراء جاء لمعالجة النقص الحاد في السيولة النقدية وانتشار العملات المهترئة وتسهيل المعاملات، وأنه تم بمبادرة من الغرفة التجارية وبالتوافق معها، وليس قراراً حكومياً منفرداً.
وشدد المكتب على أن الإجراءات المتخذة بحق بعض التجار تستند إلى شبهات ومخالفات موجبة للمساءلة، بما في ذلك شبهات الكسب غير المشروع، وتخضع للمسارات القانونية والقضائية المعتمدة. ورفض المكتب محاولة الاحتلال تعميم حالات فردية وتصويرها كحملة جباية قسرية، معلناً استعداده لتقديم الوثائق والشهادات اللازمة للتحقق.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الأولوية القصوى تتمثل في ضمان التدفق المنتظم والكافي للبضائع إلى غزة، مشدداً على أن التفاهمات المعلنة، ومنها تفاهمات شرم الشيخ، تلزم إسرائيل بإدخال 600 شاحنة يومياً. ورفض المكتب تحميل الجهات الحكومية في القطاع مسؤولية تقليص الدخول، وحذر من تداعيات القيود على توفير الغذاء والدواء ومواد الإيواء.
ودعا المكتب الوسطاء واللجنة الوطنية لإدارة غزة والأمم المتحدة والجهات الدولية إلى إلزام إسرائيل بتعهداتها والتحقق من الوقائع عبر التواصل المباشر مع الجهات المختصة في القطاع. وحذر من تبني مواقف تستند إلى الرواية الإسرائيلية الأحادية والمضللة، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تسمح بدخول سوى 35% من العدد المتفق عليه من شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية ومواد إعادة الإعمار.
وجاءت تصريحات ملادينوف بعد رسالة وجهها منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يورام هليفي، الأربعاء، إلى ملادينوف وقائد قوة الاستقرار الدولية الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة. وزعم هليفي في رسالته أن حماس تواصل التدخل في آلية إدخال البضائع إلى القطاع، وأن تجاراً من القطاع الخاص أبلغوا الجانب الإسرائيلي قرارهم تعليق التنسيق لإدخال البضائع اعتباراً من الأربعاء، بذريعة آلية جباية قسرية تفرضها حماس وتصاعد التهديدات ضد من يرفض التعاون معها. وادعى أن عناصر أمن تابعة لحماس اعتقلوا الثلاثاء نجل أحد التجار ونقلوه إلى سجن عباس في غزة بعد رفض والده الامتثال لمطالب الجباية، وأن التجار قرروا تعليق التنسيق خشية على حياتهم.
وبحسب المزاعم ذاتها، تطالب حماس التجار بدفع نحو 10 آلاف شيكل عن كل شاحنة تدخل القطاع وتلزمهم ببيع نحو 30% من بضائعهم نقداً، بما يسمح لها، وفق رواية الاحتلال، بالسيطرة على العائدات، وهو ما يتعارض، وفق الرسالة، مع التزامات التجار المعتمدين ضمن آلية إدخال البضائع التي تشترط إجراء المدفوعات عبر المصارف فقط. وزعمت الرسالة أن حماس وسعت آلية الجباية لتشمل تجار الجملة وتعتزم تطبيقها أيضاً على مياه الشرب، معتبرة أن وقف تنسيق إدخال البضائع عبر القطاع الخاص يمس بقدرة إسرائيل على الوفاء بالتزامها إدخال 600 شاحنة يومياً، ومحملة حماس المسؤولية، ومدعية أن الحركة قد تستغل التطورات لنشر مزاعم كاذبة عن عدم التزام إسرائيل بالاتفاق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة