مصرف لبنان يقطع علاقة "بنك صادرات" الإيراني وسط ضغوط أميركية متزايدة


هذا الخبر بعنوان "مصرف لبنان يلغي ترخيص "بنك صادرات" الإيراني" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لافتة تأتي بالتزامن مع تصاعد الضغوط الأمريكية على الدول لقطع علاقاتها التجارية مع طهران، ألغى مصرف لبنان الترخيص المحلي لـ"بنك صادرات"، أحد أكبر المصارف الإيرانية. ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، قوله إن القرار يهدف إلى "إرسال إشارة واضحة إلى العالم الخارجي بأننا عازمون على حماية قطاعنا المصرفي من أي جهة قد تعرضه لخطر التلوث".
وأوضح سعيد، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك بتايلندا، أن لبنان لا يستطيع تحمل المخاطر التي قد تتعرض لها علاقته بالنظام المالي الدولي، مشيراً إلى امتثال اقتصادات أخرى كالإمارات وتركيا لمثل هذه الطلبات. وأكد أن اتخاذ قرارات حساسة سياسياً ضروري لحماية القطاع المصرفي اللبناني من أي عقوبات أو ضغوط خارجية.
وأضاف سعيد أن لبنان يسعى للخروج من "القائمة الرمادية" لمجموعة العمل المالي، وذلك عبر معالجة أوجه القصور في مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة وتنظيف الاقتصاد من الأموال غير المشروعة وغير القانونية وأموال غسل الأموال. ولفت إلى أن مصرف لبنان استعان بشركة أمريكية متخصصة لرسم خريطة لاقتصاد النقد في البلاد وتتبع أي نشاط مشبوه.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب تشديد بنوك مركزية إقليمية أخرى القيود المفروضة على النظام المالي الإيراني، وسط تصاعد الضغوط الأمريكية العالمية الهادفة إلى عزل إيران اقتصادياً. يُذكر أن "بنك صادرات"، الذي يضم خمسة فروع فقط في لبنان (بيروت - فردان، الغبيري، برج البراجنة، بعلبك، وصيدا)، يعد من المصارف الصغيرة بعدد موظفين لا يتجاوز 70 موظفاً، ومعاملاته وخدماته محدودة جداً بسبب عزله عن النظام المصرفي المحلي والعالمي.
ويتعرض "بنك صادرات إيران" لضغوط دولية منذ عام 2006، عندما قطعت وزارة الخزانة الأمريكية صلة البنك بالنظام المالي الأمريكي. وارتبطت العقوبات باتهام البنك بتسهيل تحويل أموال إلى جهات خارج إيران صنفتها واشنطن بالـ"إرهابية". وشملت الاتهامات، وفقاً لوزارة الخزانة، تلقي منظمة يسيطر عليها حزب الله (لم تسمها الصحيفة، ولكن أشارت إلى أنها قد تكون القرض الحسن) 50 مليون دولار مباشرة من إيران عبر البنك بين عامي 2001 و2006. كما ذكرت الوزارة أن البنك ينقل مئات ملايين الدولارات سنوياً إلى حزب الله ومنظمات أخرى، وأن واشنطن لن تسمح لمصرف كهذا بالعمل في نظامها المالي.
وفي وثيقة لاحقة، أعادت الخزانة تأكيد هذه الاتهامات، وأضافت أن حزب الله استخدم البنك لإرسال أموال إلى منظمات أخرى، وأن لحماس أصولاً كبيرة كانت مودعة فيه حتى عام 2005. وعلى الرغم من رفع الاتحاد الأوروبي عقوباته عن البنك في عام 2015 بعد الاتفاق النووي الإيراني، ناقشت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمليات البنك في لبنان مع مسؤولين لبنانيين عام 2017. وفي عام 2019، وبعد إدراج وزارة الخزانة لـ"جمّال تراست بنك"، حثت الوزارة حاكم مصرف لبنان على إغلاق "بنك صادرات إيران" و"البنك اللبناني السوري التجاري".
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد