لبنان
سياسة

إسرائيل تستخدم ممثلاً وإعلامية لبنانيين في حملة دبلوماسية رقمية ضد حزب الله

المدن١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٦ م0 مشاهدة
إسرائيل تستخدم ممثلاً وإعلامية لبنانيين في حملة دبلوماسية رقمية ضد حزب الله

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الخارجية الإسرائيلية تنشر فيديوهات ممثل وإعلامية لبنانيين" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر حسابها على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) مقطعي فيديو لممثل وإعلامية لبنانيين، بهدف إظهار وجود رفض لبناني لـ"حزب الله" وانتقادات واسعة له، وتأييداً لخطاب السلام الإسرائيلي. يأتي هذا في سياق تصاعد الحديث عن السلام مع إسرائيل، خاصة بعد إطلاق لبنان مسار تفاوض مباشر برعاية أميركية. تستغل الحكومة الإسرائيلية هذه التصريحات، خاصة في فترة الانتخابات، لإعادة الترويج لها عبر منصاتها الرسمية.

الفيديوهان نشرا تحت عنوان "إسرائيل بالعربية"، الناطقة باسم الخارجية الإسرائيلية. الفيديو الأول للممثل والمخرج المسرحي ماريو باسيل، الذي عبر فيه عن تأييده للسلام مع إسرائيل، حتى لو تطلب ذلك تنازلات لبنانية، متوقعاً تحول المنطقة الساحلية من تركيا إلى مصر، بما فيها لبنان وسوريا، إلى وجهة سياحية مزدهرة.

أما الفيديو الثاني، فيتضمن تصريحاً لمقدمة البودكاست سابين يوسف، تسخر فيه من "حزب الله" وتهديداته السابقة. يهدف هذا التصريح إلى ترسيخ الرواية الإسرائيلية السياسية والأمنية وعرض قوتها العسكرية. بينما يهدف تصريح باسيل إلى تأكيد وجهة النظر الإسرائيلية حول السلام كخيار يسعى إليه اللبنانيون بمعزل عن موقف "حزب الله". اللافت أن كلا التصريحين يتجاهلان قضية تهجير نصف مليون لبناني ومعاناة مئات الآلاف الآخرين جراء الحرب.

تستخدم وزارة الخارجية الإسرائيلية وحساباتها الرسمية بشكل متكرر مقاطع فيديو لشخصيات لبنانية تعبر عن رغبتها في السلام أو تنتقد "حزب الله"، وذلك كجزء من استراتيجية الدبلوماسية الرقمية والحرب النفسية، بهدف إظهار غياب الدعم الشعبي للمواجهة. تسعى إسرائيل من خلال هذه المقاطع إلى إبراز الانقسام داخل المجتمع اللبناني، وأن هناك فئات واسعة ترفض خيارات الحرب وتتطلع للاستقرار. تتجاوز استفادة إسرائيل الإعلام والسياسة لتشمل الإطار الدبلوماسي، في محاولة لخلق شرعية إقليمية ودولية عبر إقناع الرأي العام بأن إسرائيل لا تحارب الشعب اللبناني بل "حزب الله"، وأن هناك أصواتاً لبنانية تشاركها هذا الهدف.

تلعب إسرائيل على وتر الانقسامات الداخلية اللبنانية عبر تغذية السجالات المحلية وإحداث ضغط نفسي على البيئات الداعمة لـ"حزب الله"، وتعزيز فكرة الانقسام الطائفي والسياسي. ورغم أن بعض الشخصيات التي تعبر عن معارضتها لـ"حزب الله" لا تتبنى السردية الإسرائيلية بالكامل، إلا أنها تدعم موقف الدولة اللبنانية.

شارك الخبر: