لبنان
اقتصاد

تقرير بنك عوده: تحسن اقتصادي طفيف في لبنان خلال صيف 2026 وسط تحديات الحرب

النهار١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٥٦ ص0 مشاهدة
تقرير بنك عوده: تحسن اقتصادي طفيف في لبنان خلال صيف 2026 وسط تحديات الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير بنك عوده الاقتصادي عن الفصل الثالث من 2026: تحسّن اقتصادي طفيف خلال أشهر الصيف" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهر الفصل الثالث من عام 2026 تحسناً طفيفاً في النشاط الاقتصادي والأسواق اللبنانية، وفقاً لتقرير بنك عوده الاقتصادي الفصلي الجديد. على الرغم من حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات والوضع الأمني في الجنوب، سجل النشاط الماكرو-اقتصادي أداءً مقبولاً نسبياً خلال أشهر الصيف.

أولاً، شهد عدد الوافدين عبر مطار بيروت تراجعاً سنوياً طفيفاً بنسبة 5.8% في الفصل الثالث مقارنة بالعام الماضي، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بالانخفاض الكبير الذي بلغ 44.4% في الفصل الثاني. تزامن هذا التحسن مع رفع دولة الإمارات العربية المتحدة حظر السفر إلى لبنان، ورفع المملكة العربية السعودية الحظر المفروض على الصادرات اللبنانية.

ثانياً، ارتفعت أسعار سندات اليوروبوندز بشكل ملحوظ، حيث زادت أسعار السندات الحكومية من 24 سنتاً للدولار في حزيران إلى 30 سنتاً في أيلول، بزيادة نسبتها 25%. ساهم تعزيز الورشة التشريعية في مجلس النواب في تحفيز الطلب على سندات الدين اللبنانية من المستثمرين المؤسساتيين الأجانب، مما يشكل ركيزة أساسية لإطلاق خطة إعادة هيكلة الدين العام. ومع ذلك، بقيت أحجام التداول محدودة بسبب العطلة الصيفية.

ثالثاً، استقرت احتياطيات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية خلال الصيف بعد تراجعها منذ اندلاع الحرب، وذلك بفضل تحسن الطلب على الليرة اللبنانية في سوق القطع. جاء هذا الاستقرار رغم قيام مصرف لبنان بتسديد أكثر من 220 مليون دولار شهرياً بموجب التعاميم، بالإضافة إلى رواتب القطاع العام بالدولار، مما يرفع إجمالي المدفوعات إلى أكثر من 400 مليون دولار شهرياً.

رابعاً، ارتفعت أسعار الذهب عالمياً خلال الفصل الثالث، مما انعكس إيجاباً على احتياطيات مصرف لبنان من الذهب. ارتفع سعر الأونصة من حوالي 4,000 دولار في حزيران 2026 إلى 4,200 دولار في أيلول، مما رفع تقديرات احتياطيات الذهب في مصرف لبنان من 37 مليار دولار إلى ما يقارب 40 مليار دولار. تجدر الإشارة إلى أن احتياطيات الذهب زادت بنحو 177% منذ بداية الأزمة في تشرين الأول 2019.

خامساً، ارتفعت الودائع "الفريش" لدى المصارف اللبنانية بمتوسط 144 مليون دولار شهرياً هذا العام، متجاوزة 5.6 مليارات دولار في آب، وهو نمو أقوى من العام الماضي والعام 2024.

في ضوء التباينات الملحوظة، يأمل اللبنانيون في انتهاء الحرب قريباً، وتبني السياسيين سلوكاً توافقياً، وتنفيذ الإصلاحات الموعودة، ودعم المجتمع الدولي للنهوض بالبلاد.

تناول التقرير أيضاً إيجابيات وسلبيات تطبيق نظام مجلس النقد (Currency Board) في لبنان. من مزاياه المحتملة: مرتكز اسمي قوي، تعزيز مصداقية السياسات والانضباط المالي، الانسجام مع الدولرة الفعلية، خفض تكاليف المعاملات وعلاوات المخاطر، تشجيع إعادة الرساميل، والحماية من التدخل السياسي. أما سلبياته فتشمل: فقدان المرونة النقدية، متطلبات احتياطي صارمة، عدم معالجة الخسائر الموروثة، مخاطر اعتماد سعر صرف غير ملائم، وبقاء المصداقية عرضة للمخاطر السياسية.

خلص التقرير إلى أن مجلس النقد يمكن أن يوفر آلية قوية للاستقرار وتعزيز المصداقية، ولكنه يجب أن يكون تتويجاً لبرنامج تعافٍ شامل، وليس بديلاً عنه. يتطلب اعتماده توحيد سعر الصرف، الاعتراف بشفافية بخسائر الدولة والقطاع المالي وتوزيعها، إعادة رسملة المصارف، إقرار قواعد مالية عامة تحد تمويل المصرف المركزي، وسن أحكام قوية للحوكمة والإفصاح.

شارك الخبر: