مداهمة مستودع أدوية فاسدة في غاليري سمعان تتصاعد إلى مواجهة مسلحة مع عناصر حزب الله


هذا الخبر بعنوان "مداهمة أدوية تنتهي بالشمع الأحمر وتجمهر مسلح لحزب الله" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت منطقة غاليري سمعان، وتحديدًا مبنى الزغلول، توترًا أمنيًا خطيرًا عندما قامت دوريات تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية بمهمة رسمية لحجز وضبط أدوية فاسدة وغير مطابقة للشروط الصحية. وبحسب التفاصيل التي حصلت عليها "المدن"، فقد تم ختم مستودع الأدوية في غاليري سمعان بناية الزغلول بالشمع الأحمر. جاءت هذه العملية تنفيذًا لاستنابة قضائية أصدرها النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، بناءً على إحالة رسمية من وزير الصحة ركان نصر الدين، تقضي بمداهمة مستودعات تابعة لإحدى الشركات الدوائية وضبط كميات الأدوية لثبوت فسادها وعدم صلاحيتها للاستهلاك البشري وتداولها خارج الشروط القانونية والصحية المعتمدة.
وعند توجه المباحث الجنائية المركزية برفقة مرافقين من دائرة الصيدلة والتفتيش في وزارة الصحة لتنفيذ المهمة، تجمهر العشرات من الشبان المسلحين التابعين لـ"حزب الله" في محيط المكان، محاولين مواجهة القوة ومنع العناصر الأمنية من إتمام واجبهم. وطالب هؤلاء الشبان العميد نقولا سعد، رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية، بالانسحاب الفوري، مهددين بالتصعيد في حال الاستمرار في عملية الضبط والمصادرة.
وأمام هذا التطور الميداني الخطير، أجرى العميد سعد اتصالًا طارئًا بالنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج لوضعه في صورة التطورات. وبحسب مصادر "المدن"، فقد أمر القاضي الحاج بطلب المؤازرة الفورية من قيادة الجيش اللبناني والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بعد أن تجاوز عدد أفراد المجموعات المسلحة المئات، مما شكل تهديدًا مباشرًا لسلامة العناصر الأمنية. وتفيد معلومات "المدن" بأن المباحث الجنائية المركزية كانت قد داهمت صباحًا إحدى الشركات المشتبه بتعاملها مع أدوية إيرانية وهندية لمرضى السرطان والأمراض المزمنة، والتي يشتبه في أنها غير خاضعة للتحاليل اللازمة، لكنها لم تعثر على شيء. ثم توجهت الدورية إلى الشركة الثانية في غاليري سمعان حيث وقع الإشكال.
وتشير المعلومات إلى أن هذه المداهمات تأتي ضمن تحقيقات القاضي الحاج في ملف أدوية السرطان الآتية من إيران والهند، والتي تبين أنها غير خاضعة للتحاليل اللازمة وأُدخلت إلى لبنان بتراخيص استثنائية خلال أزمة انقطاع الأدوية. وقد استمع الحاج إلى موظفتين من وزارة الصحة وحدد جلسات لمسؤولين آخرين، على أن يستكمل تحقيقاته ليشمل وزراء صحة سابقين. انسحبت المجموعات المسلحة من المنطقة بعد وصول عناصر الجيش اللبناني. وتعكس هذه التطورات التحديات التي تواجه الأجهزة القضائية والأمنية في فرض سلطة القانون وملاحقة جرائم الفساد التي تمس صحة المواطنين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة