واشنطن تمنح موافقة ضمنية لإشراك فصائل موالية لإيران في حكومة العراق مقابل تعهدات أمنية


هذا الخبر بعنوان "واشنطن توافق على مشاركة فصائل موالية لإيران في حكومة العراق" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وكالة "فرانس برس"، نقلاً عن مصدرين دبلوماسيين، أن الولايات المتحدة وافقت ضمنياً لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على إشراك فصائل مسلحة مقربة من إيران في حكومته، بما في ذلك شخصيات مدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية. يأتي ذلك مقابل تعهدات من الزيدي بنزع سلاح هذه الفصائل وضمان عدم استهداف المصالح الأميركية في العراق.
جاء هذا الكشف عقب تصويت البرلمان العراقي على استكمال التشكيلة الحكومية، حيث تم تعيين ليث الخزعلي، القيادي في حركة "عصائب أهل الحق"، نائباً لرئيس الوزراء، رغم تصنيفه هو وشقيقه قيس الخزعلي، زعيم الحركة، "إرهابيين عالميين" من قبل واشنطن.
ووفقاً لمصدر دبلوماسي في بغداد، حصل الزيدي على "موافقة أميركية ضمنية" خلال زيارته للولايات المتحدة في سبتمبر الماضي، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأوضح المصدر أن واشنطن غضت الطرف عن مشاركة الفصائل المقربة من طهران بعد تعهد الزيدي بالمضي في خططه لنزع سلاحها وتقديم ضمانات بعدم مهاجمة المصالح الأميركية.
وأكد مصدر دبلوماسي ثانٍ أن الموافقة الأميركية شملت فصائل أخرى مثل "كتائب سيد الشهداء"، التي حصل مرشحها على وزارة السياحة، رغم ارتباط الفصيل بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" التي تبنت هجمات على المصالح الأميركية.
لم يصدر موقف رسمي أميركي يؤكد هذه الموافقة، لكن تعيين الخزعلي أثار اعتراضاً داخل الكونغرس الأميركي. يُذكر أن ليث الخزعلي اعتقل عام 2007 من قبل القوات الأميركية على خلفية هجوم في كربلاء، وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه وعلى شقيقه قيس عام 2019، وصنفت الحركة كمنظمة إرهابية أجنبية في عام 2020.
عززت "عصائب أهل الحق" حضورها السياسي بحصولها على 27 مقعداً في البرلمان، وأعلنت في يونيو الماضي بدء تسليم سلاحها للدولة. ولم تُنسب للحركة هجمات حديثة على المصالح الأميركية، خلافاً لفصائل أخرى في "المقاومة الإسلامية في العراق".
انتقد عضو مجلس النواب الأميركي الجمهوري جو ويلسون تعيين الخزعلي، واصفاً إياه بـ"الشخصية المصنفة إرهابية ومرتبطة بإيران".
من جانب آخر، وافق البرلمان العراقي على استكمال التشكيلة الحكومية، بما في ذلك تعيين ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، ووزراء للداخلية والدفاع والتخطيط والتعليم العالي والثقافة والإعمار والعمل والشباب والسياحة والاقتصاد الرقمي. ورغم استحداث مناصب حكومية جديدة، أكد الزيدي أن نوابه لن يتقاضوا رواتب أو مخصصات مالية.
تأجل التصويت على حقيبة الهجرة والمهجرين ومرشح لمنصب نائب رابع لرئيس الوزراء بسبب خلافات سياسية.
يأتي إشراك الفصائل في الحكومة في وقت تواصل فيه بغداد مفاوضاتها بشأن حصر السلاح بيد الدولة، مع تمديد المهلة النهائية لتسليم سلاح الفصائل إلى يونيو 2027.
تواجه حكومة الزيدي أزمة مالية متفاقمة نتيجة الحرب واضطراب صادرات النفط، مما دفعها إلى خفض قيمة الدينار العراقي. وأكد الزيدي أن حكومته ورثت ديناً عاماً يتجاوز 208 تريليونات دينار عراقي.
في ختام الجلسة، دعا الزيدي الوزراء ونوابه إلى أداء مسؤولياتهم بكفاءة ونزاهة، مجدداً التزامه بالإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد واستكمال انسحاب القوات الأميركية وحصر السلاح بيد الدولة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة