ترامب: بوتين وزيلينسكي يتطلعان للسلام.. ومحادثات نووية مع روسيا والصين جارية


هذا الخبر بعنوان "ترامب: بوتين وزيلينسكي يريدان السلام ومحادثات نووية جارية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعيه لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، معربًا عن اعتقاده بأن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرغبان في التوصل إلى اتفاق ينهي القتال. وكشف ترامب عن محادثات تجريها واشنطن مع موسكو وبكين بشأن التوصل إلى اتفاق للحد من الأسلحة النووية.
وفي مقابلة مع شبكة "نيوزماكس"، صرح ترامب بأنه يتعامل مع بوتين وزيلينسكي في إطار جهوده لإنهاء الحرب، معتقدًا أن الرئيسين يرغبان في إنهائها، رغم استمرار الخلافات حول شروط التسوية السياسية والأمنية. وانتقد ترامب موقف زيلينسكي، معتبرًا أن التعامل معه أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين، في انتقاد جديد للرئيس الأوكراني، وسط استمرار المساعي الأمريكية لدفع الطرفين نحو اتفاق.
كما انتقد ترامب استئناف القوات الأوكرانية هجماتها على مصافي النفط الروسية، معتبرًا أن هذه الضربات تسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، في وقت تواجه فيه الأسواق اضطرابات مرتبطة بالحرب والتوترات العسكرية في مناطق إنتاج النفط ونقله. وقال ترامب إن زيلينسكي يتسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية، واصفًا استهداف المصافي الروسية بأنه "أمر مخزٍ"، وأضاف أن هناك أهدافًا أخرى يمكن استهدافها، لكن ضرب المصافي التي تنتج وقود الديزل، الذي تحتاج إليه الولايات المتحدة والعالم، لا يخدم الاقتصاد العالمي.
محادثات مع روسيا والصين بشأن الأسلحة النووية
أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي، معربًا عن رغبته في التوصل إلى اتفاق يحد من الترسانات النووية للدول الثلاث. وقال، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، إنه يفضل نزع الأسلحة النووية إذا كان ذلك ممكنًا، مؤكدًا أن واشنطن تناقش هذا الملف بالفعل مع موسكو وبكين. وأضاف أن الولايات المتحدة وروسيا تمتلكان أكبر القدرات النووية في العالم، فيما تأتي الصين في المرتبة الثالثة، لكنه توقع أن تتمكن بكين من اللحاق بواشنطن خلال خمس سنوات.
وأشار ترامب إلى أنه ناقش مسألة نزع السلاح النووي مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى إشراك الصين في الترتيبات المستقبلية المتعلقة بالحد من الأسلحة الاستراتيجية. ولم يكشف الرئيس الأمريكي عن تفاصيل المحادثات الجارية مع روسيا والصين، أو ما إذا كانت الدول الثلاث قد توصلت إلى تفاهم بشأن إطار تفاوضي مشترك أو جدول زمني لاتفاق محتمل.
وتأتي تصريحاته بعد انتهاء سريان معاهدة "ستارت الجديدة" للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وروسيا في شباط/فبراير الماضي، دون إبرام اتفاق جديد يحل محلها. وكانت المعاهدة قد وُقعت عام 2010، وشكلت الإطار الأساسي للقيود المفروضة على الأسلحة النووية الاستراتيجية المنشورة لدى البلدين، قبل تمديدها لمدة خمس سنوات باتفاق بين الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وبانتهاء العمل بالمعاهدة، فقدت واشنطن وموسكو آخر اتفاق ثنائي ملزم يحدد سقوفًا لترسانتيهما النوويتين الاستراتيجيتين المنشورتين، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت المحادثات الجديدة ستفضي إلى مفاوضات ثلاثية أم إلى ترتيبات منفصلة مع روسيا والصين.
زيلينسكي: روسيا لا تريد إنهاء الحرب
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إن بلاده تريد إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، لكنها لا ترى مؤشرات على استعداد روسيا للتوصل إلى تسوية. وأضاف زيلينسكي، لدى وصوله إلى قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أن أوكرانيا مضطرة إلى الاستعداد لفصل الشتاء في ظل استمرار الهجمات الروسية على بنيتها التحتية، مؤكدًا الحاجة إلى تعزيز الدفاعات الجوية وتوفير الدعم المالي واحتياجات قطاع الطاقة. وأوضح أنه سيبحث مع القادة الأوروبيين احتياجات بلاده خلال ما تبقى من العام الحالي والعام المقبل 2027، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من احتمال تقليص واشنطن مساعداتها العسكرية والاستخباراتية لكييف.
وكان زيلينسكي قد أعلن تخلي كييف عن وقف الهجمات على منشآت الطاقة الروسية، الذي سبق أن أعلن عنه ترامب في إطار مساعيه للتوصل إلى تهدئة بين البلدين، متهماً موسكو بمواصلة استهداف البنية التحتية الأوكرانية وعدم الالتزام بالتفاهمات السابقة. وقال زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"، إن صبر بلاده نفد، منتقدًا استعداد واشنطن لإبرام تفاهمات مع موسكو، وداعيًا الإدارة الأمريكية إلى عدم الانحياز إلى الطرف الذي بدأ الحرب.
وجاءت مواقفه بعد استئناف القوات الأوكرانية استهداف منشآت نفطية روسية، بينها مصفاة تابعة لشركة "روسنفت" جنوب شرقي موسكو، تسهم في تزويد العاصمة الروسية بالمشتقات النفطية. وبحسب وكالة "رويترز"، استؤنفت الضربات الأوكرانية في وقت تمارس فيه واشنطن ضغوطًا على كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، بينما تواجه أوكرانيا قيودًا على استخدام منظومة اتصالات فضائية تعتمد عليها في الاتصالات العسكرية وتشغيل الطائرات المسيّرة. ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمريكيين اثنين ومسؤول غربي مطلع أن قرار فرض القيود صدر من داخل البيت الأبيض، دون تحديد الجهة التي اتخذته أو أشرفت على تنفيذه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة