لبنان
سياسة

تحركات أنصار حزب الله: هل هي عفوية أم بإيحاء إيراني؟

النهار١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٨ م0 مشاهدة
تحركات أنصار حزب الله: هل هي عفوية أم بإيحاء إيراني؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحركات أنصار "حزب الله" عفوية أو بإيحاء إيراني؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تثير التحركات الأخيرة لأنصار حزب الله تساؤلات حول طبيعتها، هل هي عفوية أم تأتي بتوجيهات إيرانية؟ يأتي هذا التساؤل في ظل احتقان سياسي تصاعد على خلفية مصادرة شاحنة متفجرات في ضهر البيدر، ورفض الحزب للمفاوضات، وشجبه لعملية حصرية السلاح. ويتساءل البعض عما إذا كان الحزب يكرر تجربة السابع من أيار، وما إذا كانت هناك إملاءات إيرانية جاءت بعد زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده إلى لبنان ولقائه قيادة الحزب.

في هذا السياق، يرى المسؤول عن العلاقات الخارجية في حزب "القوات اللبنانية" ريشار قومجيان أن حزب الله هو "أحد أبرز أذرع إيران في المنطقة وأجندته إيرانية"، مستدلاً بدعمه لبشار الأسد وغزة وإيران بتوجيهات من طهران. ويضيف قومجيان في تصريح لـ"النهار" أن "أي مسؤول إيراني يزور لبنان يلتقي قيادة الحزب ويملي عليهم توجيهاته وأجندته، لأنهم ملتزمون أيديولوجياً وعقائدياً بتعاليم الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وعن نزول الحزب إلى الشارع، يرى قومجيان أنه "ليس لديه القدرة على التظاهر ونشر الفوضى كما كان يحدث سابقاً"، مشيراً إلى تحرك الأجهزة الأمنية وسحب عناصر الحزب الذين جالوا في بعض شوارع بيروت على خلفية مصادرة القوى الأمنية للمتفجرات. ويؤكد أن "ليس هناك من يعطي الحزب شيئاً مقابل سلاحه"، وأن "ليس هناك أي طائفة تقبل بذلك"، مستبعداً تكرار سيناريو السابع من أيار "لعدم امتلاك حزب الله فائض القوة" مقارنة بالمراحل السابقة.

ويختتم قومجيان بالقول: "مهما جاء مسؤولون إيرانيون ليملوا على الحزب ما يُطلب تنفيذه، فعلى القوى الأمنية بكل أسلاكها أن تحسم أمرها حفاظاً على الأمن والاستقرار"، مشيداً بدورها في قمع حراك الحزب دفاعاً عن المتفجرات ومصادرة أدوية فاسدة وصلت من إيران.

من جهته، يعتبر النائب السابق فارس سعيد أن "الاعتراف بالمقاومة كان خطأ من الأساس"، مشيراً إلى اتفاق الطائف الذي نص على تسليم سلاح جميع الميليشيات للدولة اللبنانية. ويرى سعيد أن "يجب التعامل مع حزب الله بوصفه احتلالاً إيرانياً للبنان"، وهو ما كان ينادي به "منذ زمن بعيد ولم يكن أحد مقتنعاً". ويضيف أن "هذا الاحتلال يجب أن يزول"، وأن زواله يبدأ بـ"اعتراف جميع اللبنانيين وتمسكهم بوثيقة الوفاق الوطني".

ويشدد سعيد على ضرورة "تنفيذ اتفاق الطائف الذي عُلّق منذ عام 1989"، معتبراً أنه "حتى لو كانت هناك إملاءات إيرانية لتحرك حزب الله في الشارع، فهذا الموضوع لم يعد ممكناً بعد اليوم". ويختتم بالقول: "أعتقد أن التظاهر حق للجميع، إنما الانقلاب على الأوضاع القائمة مستحيل".

شارك الخبر: