مسيرة نقابية ضخمة في تونس: اختبار لقدرة اتحاد الشغل على الحشد والتعبئة


هذا الخبر بعنوان "مسيرة نقابية حاشدة في تونس... اختبار لقدرة اتحاد "الشغل" على التعبئة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت في تونس العاصمة مسيرة نقابية حاشدة، بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل وعدد من المنظمات النقابية والحقوقية والمدنية، شارك فيها آلاف الأشخاص. المسيرة، التي انطلقت من أمام مقر الاتحاد باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، رفعت الأعلام التونسية ولافتات تطالب بالحرية والكرامة والحق في العمل، إلى جانب شعارات تندد بالتضييق على النشاط النقابي وحرية التعبير، وتدعو إلى ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية. رفع المشاركون شعار «شغل، حرية، كرامة وطنية»، في تحرك جمع بين المطالب الاقتصادية والاجتماعية والدفاع عن الحريات العامة واستقلال القضاء، وشارك فيه ممثلون عن منظمات مهنية وحقوقية ومدنية، إلى جانب محامين وصحفيين ومكونات سياسية مختلفة.
احتلت المطالب المهنية والاجتماعية حيزاً أساسياً من شعارات المسيرة، التي امتدت أيضاً إلى قضايا الحريات العامة والفردية واستقلال القضاء، في تعبير عن اتساع الملفات التي تسعى الجهات المنظمة إلى طرحها. وأكد نقيب الصحفيين التونسيين زياد دبار أن المسيرة ترفع شعارات الحرية والكرامة، وتدافع عن حقوق الصحفيين وحق المواطنين في التعبير. من جهته، أوضح عميد المحامين بوبكر بن ثابت أن التحرك يهدف إلى المطالبة بمجموعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية التي يكفلها الدستور التونسي. وأشارت عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، سامية حاجي، إلى أن المسيرة تأتي في ظل انسداد أفق الحوار، وسط إجماع على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وأن الاتحاد دعا إلى هذا التحرك دفاعاً عن «تونس أخرى كما يحبها التونسيون».
جاءت المسيرة بدعوة من تسع منظمات وهيئات، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، والهيئة الوطنية للمحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات. وشهد التحرك أيضاً مشاركة عدد من الأحزاب والشخصيات، فيما غابت عنه الأحزاب المحسوبة على التيار الإسلامي. ودعا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، إلى توحيد الجهود دفاعاً عن الحقوق والحريات، مشدداً على أهمية توسيع المشاركة في معالجة أزمات البلاد. ولم تقتصر الشعارات على المطالب المعيشية والحقوق النقابية وحرية التعبير واستقلال القضاء، بل شملت أيضاً قضايا التنمية والتلوث الصناعي والحق في بيئة سليمة.
تأتي المسيرة في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية تواجه تونس، تشمل التشغيل والقدرة الشرائية والخدمات العامة، بالتوازي مع استمرار الجدل بشأن الحريات العامة ودور المؤسسات. وتكتسب المشاركة الواسعة للمنظمات النقابية والحقوقية والمدنية أهمية خاصة بالنسبة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يواجه في السنوات الأخيرة تحديات تتعلق بموقعه في المشهد العام وقدرته على التعبئة، فضلاً عن ضغوط مالية وتنظيمية. وتُعد هذه أول مسيرة حاشدة يشارك فيها الاتحاد تحت قيادة هيئته الجديدة، ما يجعلها اختباراً لحضوره وقدرته على حشد الشركاء حول مطالب اجتماعية وحقوقية مشتركة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة