لبنان
سياسة

في أصيلة: قلق عربي من المستقبل وتحديات الحاضر تستدعي سردية جديدة

النهار١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٨ م0 مشاهدة
في أصيلة: قلق عربي من المستقبل وتحديات الحاضر تستدعي سردية جديدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في "أصيلة"... مشاركون يحاكمون الحاضر ويتوجّسون من المستقبل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ثاني أيام ندوة "العالم العربي في أفق 2030: التحديات، التحولات والآفاق"، ضمن فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي، شدد المشاركون على صعوبة التفكير في المستقبل في ظل الأوضاع الراهنة، داعين إلى سردية جديدة لجيل عربي مختلف. وأكدوا أنه لا يمكن للعالم العربي أن يكون مجرد موضوع للعلاقات الدولية دون المشاركة في صنع القرار أو الدفاع عن قضاياه الحيوية. كما دعوا النخبة إلى تحمل مسؤوليتها في تعزيز مناعة الدولة الوطنية ومواجهة تحديات تفكيك الدول.

المستقبل يصنع ولا يتنبأ به

قال هشام الشريف، وزير التنمية المحلية المصري السابق، إن صناعة المستقبل تتطلب إعمال الفكر والعقل والاعتماد على مراكز العلم والتنوير. وحذر من اتساع الفجوة العالمية إذا لم يعمل العرب بجد لمستقبلهم، داعياً إلى استغلال طاقات الشباب والمفكرين والمثقفين.

فلسطين في قلب معادلة المستقبل

أعرب حسن عبد الرحمن، مندوب منظمة التحرير الفلسطينية السابق في واشنطن والسفير السابق في المغرب، عن شعوره بالتقصير في حديثه عن المستقبل دون نقل معاناة الشعب الفلسطيني، متسائلاً عن جدية تعامل العرب مع قضيته كقضية أولى للعالم العربي.

سيناريوهات ومبادئ لنظام عربي جديد

تساءل حكيم بن حمودة، المدير التنفيذي للمعهد الدولي للتحولات الديمقراطية ووزير الاقتصاد والمالية التونسي السابق، عن إمكانية التفكير في مستقبل العالم العربي في ظل الحروب والاعتداءات، وعن مشروع عربي يعيد الأمل للمواطن. من جانبه، أبدى الكاتب والصحافي اللبناني خير الله خير الله تشاؤماً، مؤكداً أن العرب أسرى الحاضر وأن المشكلات تبدو غير قابلة للحل ما دام مفتاحها في طهران. أما نديم قطيش، الكاتب والصحافي اللبناني، فتساءل عن وجود نظام عربي وعن تقويم عام 2030، داعياً إلى إعادة ابتكار شاملة لمواجهة اضطرابات الاقتصاد العالمي، ومؤكداً على ضرورة امتلاك القدرة على التحرك وبلورة الخيارات وتحمل التحديات.

تحديات متفاقمة

أشار محمد تاج الدين الحسيني، أستاذ القانون الدولي، إلى أن معالجة إشكالات العالم العربي تتطلب مواجهة التحديات البيئية والسياسية والأمنية، مؤكداً أن الاستقرار شرط أساسي للتنمية. وشدد مصطفى الخلفي، الباحث ووزير الاتصال السابق، على أن الأمة العربية تواجه أزمة وجودية وتحديات كبرى تستدعي تفكيراً جديداً، منها مشاريع التجزئة والمشروع الصهيوني والديموقراطية والاقتصاد والأمن.

غياب الثقافة وتحدي الوحدة

أكد عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، على غياب الثقافة في العالم العربي، داعياً إلى مشروع ثقافي عربي متكامل يعيد بناء الوحدة العربية على أساس التاريخ المشترك.

لا دوافع للتفاؤل.. لكن المواجهة ضرورية

يرى الكاتب والصحافي اللبناني إياد أبو شقرا أنه لا توجد دوافع للتفاؤل، لكن المواجهة ضرورية، مشيراً إلى مشكلات بنيوية في أنماط التفكير والمؤسسات السياسية، وافتقار العرب لآليات حل الأزمات وقيادة ذات رؤية. وخلص إلى أن تحدي الدولة أساسي، حيث تفتقر بعض الدول لمقوماتها.

الصراع على الجغرافيا والثروة

انطلق محمد المعزوز، الكاتب والباحث المغربي، من ملاحظات تؤطرها تقارير دولية، مشيراً إلى حالة عطالة فكرية عالمية وإقليمية. ورأى أن الصراع لم يعد حول الهوية العربية، بل حول التموقع الجغرافي والتنافس على الثروة والاقتصاد. وأشار محمد أوجار، وزير العدل المغربي السابق، إلى انشغال المواطن العربي بمتطلبات الحياة اليومية وصعود فكر هوياتي ذي أبعاد جغرافية، داعياً النخب إلى إدراك تغير تطلعات الشعوب.

شارك الخبر: