لبنان
سياسة

عون يؤكد رفض لبنان للفراغ جنوبًا وفرنسا تدعم ترتيبات دولية لتعزيز السيادة

المدن١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٠ م0 مشاهدة
عون يؤكد رفض لبنان للفراغ جنوبًا وفرنسا تدعم ترتيبات دولية لتعزيز السيادة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عون لبارو: نرفض الفراغ جنوبًا وفرنسا تدعم ترتيبات دولية جدية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شدّد رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزيف عون، على أهمية استمرار الحضور الدولي في جنوب لبنان، محذرًا من مخاطر انسحاب قوات "اليونيفيل" دون بديل يضمن الاستقرار ويمنع المواجهة المباشرة بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة. وأشار إلى أن استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية يعيق انتشار الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية. وأعلن عون مشاركة الوفد العسكري اللبناني في اجتماع تامبا المقرر في 20 تشرين الأول الجاري، لطرح المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي.

من جانبه، أكدت فرنسا استعدادها للمساهمة في بناء بنية دولية جديدة لدعم السيادة اللبنانية وتفادي نشوء فراغ أمني قد تكون له عواقب وخيمة. جاءت هذه التصريحات خلال استقبال عون في قصر بعبدا، وفدًا وزاريًا فرنسيًا برئاسة وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، حيث تناول اللقاء الأوضاع الأمنية والسياسية، ومستقبل الوجود الدولي في الجنوب، وتعزيز الدعم الفرنسي للمؤسسات اللبنانية.

وأوضح عون أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على القرى والبلدات الجنوبية، بما في ذلك أعمال الجرف وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، تشير إلى عدم التزام إسرائيل باتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية. وأضاف أن استمرار الاحتلال والتوتر الميداني يحول دون تمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، تنفيذاً للقرار 1701. وفي هذا السياق، أكد أن الوفد العسكري اللبناني سيشارك في الاجتماع الثلاثي المرتقب في تامبا، لوضع المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي على طاولة البحث، معربًا عن أمله في تحقيق نتائج تنسجم مع اتفاق الإطار.

وفيما يتعلق بمستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، أوضح عون أن لبنان يرغب في تمديد مهمة القوات الدولية أو استمرارها في أداء مهامها الأمنية حتى عام 2027، الموعد المحدد لانسحابها. وأكد أن لبنان يرحب، في حال تعذر ذلك، بأي صيغة تضمن استمرار الوجود الدولي في الجنوب، وتحول دون نشوء فراغ أمني أو وضع الجيش اللبناني على تماس مباشر مع الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة. ورحب عون بأي جهد فرنسي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن من شأنه التوصل إلى صيغة تتوافق مع الموقف اللبناني الرافض لحصول فراغ أمني.

من جهته، شدد بارو على ضرورة "إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان ومساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية"، مؤكداً استعداد فرنسا للاضطلاع بدورها كاملًا لتفادي فراغ أمني قد تكون له عواقب خطيرة. وجدد التزام باريس بالعمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 حزيران 2026، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

على الصعيد الداخلي، أكد عون أن الجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية ينفذون قرارات الحكومة المتعلقة ببسط سلطة الدولة، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، مشيرًا إلى إحالة المخالفين إلى القضاء لتطبيق القوانين وقرارات السلطة السياسية. وشدد على أن تقوية الجيش وتجهيزه بالعتاد اللازم يشكلان شرطًا أساسيًا لتمكينه من تنفيذ المهام الموكلة إليه، معربًا عن أمله في انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قريبًا، ولا سيما بعد الأجواء الإيجابية التي رافقت المؤتمر التحضيري في باريس الشهر الماضي. وفي هذا الإطار، شكر عون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على دوره في إنشاء بعثة أوروبية لتقديم المشورة والمساندة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، لمدة ثلاث سنوات.

اقتصاديًا، شكر عون الرئيس ماكرون على قراره بإعادة الطيران التجاري الفرنسي إلى بيروت، ودعمه انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى "نادي موانئ الممر الاقتصادي IMEC". وأكد استمرار العمل لإنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أقرتها الحكومة وأحالتها إلى مجلس النواب، معتبرًا أن لبنان شريك استراتيجي طبيعي للدول الأوروبية، وأن أمنه واستقراره جزء من أمن هذه الدول واستقرارها. وأشاد عون بالمواقف الفرنسية التي تعبر عن عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، معربًا عن أمله في استمرار الحضور الفرنسي بما يخدم مصالحهما المشتركة. بدوره، نقل بارو تحيات الرئيس ماكرون وتأكيده وقوف فرنسا إلى جانب لبنان، واستمرار دعمها له بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين. كما شدد على ثبات الموقف الفرنسي الداعم لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وأهمية المضي في تنفيذ الإصلاحات الأساسية اللازمة للنهوض بالبلاد، مؤكداً استعداد باريس لتعبئة إمكاناتها والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة.

شارك الخبر: