لبنان
عاجل

تحقق "النهار": فيديو الحريق الهائل ليس له علاقة بالحرس الثوري الإيراني والموساد الإسرائيلي

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٢ ص0 مشاهدة
تحقق "النهار": فيديو الحريق الهائل ليس له علاقة بالحرس الثوري الإيراني والموساد الإسرائيلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحرس الثوري يدمّر مواقع حساسة تابعة للموساد الإسرائيلي؟ النهار تتحقق FactCheck" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تداولت العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعي أنه يظهر آثار هجوم شنّه الحرس الثوري الإيراني على مواقع عسكرية حساسة تابعة للموساد الإسرائيلي في تل أبيب. إلا أن هذا الادعاء خاطئ، إذ أن الفيديو يرتبط بحادثة مختلفة تماماً.

دققت "النهار" في الادعاء المتداول، والذي يتضمن فيديو مدته 18 ثانية يُظهر حريقاً هائلاً يلتهم مبنى كبيراً في منطقة صناعية، وتصاعد أعمدة دخان كثيفة من الموقع. وجاء في التعليق المصاحب للفيديو: "عاجل- الحرس الثوري الإيراني يدمر مواقع عسكرية حساسة للغاية تابعة للموساد الإسرائيلي في تل أبيب".

وقد تحققت "النهار" من الادعاء واتضح أنه غير صحيح لعدة أسباب:

  1. بالبحث في وسائل الإعلام الإيرانية والإسرائيلية والدولية، لم نعثر على أي دليل يثبت وقوع هجمات إيرانية حديثاً ضد تل أبيب، أو تدمير الحرس الثوري الإيراني لمواقع عسكرية حساسة تابعة للموساد الإسرائيلي.
  2. بالنسبة إلى الفيديو، يبيّن البحث العكسي عنه عبر محرك غوغل أنه نُشر يوم 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 على حساب في منصة تيك توك. وأشار الحساب إلى أن الفيديو يعود لحريق هائل اندلع في مركز الخدمات اللوجستية للأزياء التابع لشركة "إي لاند فاشن" في مدينة تشونان بكوريا الجنوبية. وهذا يعني أن الفيديو ليس مرتبطاً بالسياق الزمني الحالي أو بالحرس الثوري والموساد.

ونقلت وسائل إعلام كورية آنذاك تفاصيل الحادثة، ونشرت العديد من المقاطع خلال تغطيتها الحريق، الذي تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة عليه بعد جهود استمرت قرابة تسع ساعات ونصف الساعة. وأفادت سلطات الإطفاء بعدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية من جراء الحادث، وتمكن ثلاثة موظفين، بينهم حارس أمن، من مغادرة الموقع بأمان قبل وصول ألسنة اللهب إليهم.

وأوضحت وسائل الإعلام أن عملية السيطرة على الحريق تمت بمشاركة 11 مروحية إطفاء، و150 آلية متخصصة، و430 عنصر إنقاذ، مشيرة إلى أن الشرطة وهيئة الإطفاء توجهتا إلى فتح تحقيق مشترك لتحديد الأسباب الدقيقة وتقدير حجم الخسائر. ويعد المبنى، الذي افتتح في تموز/يوليو 2014، منشأة عملاقة، إذ يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 193,210 أمتار مربعة موزعة على طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، ويتسع لرسو 150 شاحنة شحن في وقت واحد، مع قدرة استيعابية لمعالجة ما يصل إلى 50 ألف صندوق يومياً وما بين 4 إلى 5 ملايين صندوق سنوياً.

ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني، أمس السبت، اشتعال النيران في ناقلة نفط في مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم في هذا الممر المائي الذي يقع في صلب النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. ولاحقاً، أفاد الحرس الثوري بانفجار ناقلة نفط عملاقة بعد اصطدامها بلغم "أثناء عبورها من مسار مخالف بهرمز".

من جهته، كرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمام حشد في دالتون بولاية جورجيا، تعهده بأن إيران لن تحصل أبداً على سلاح نووي. وقال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن إيران أمام خيار التخلي عن طموحاتها النووية عبر التفاوض أو مواجهة ما وصفه بـ"دمار سريع" على يد الولايات المتحدة، مؤكداً أن ترامب عازم على التصدي للتهديد الإيراني طويل الأمد. وتابع هيغسيث خلال مراسم أداء قسم التجنيد لمجموعة من المجندين في جامعة تينيسي، أنه لا توجد قوة عسكرية في العالم تضاهي الجيش الأميركي، مشيراً إلى أن القوة العسكرية الأميركية تمنح واشنطن مجالاً للتحرك على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي. واتهم الوزير الأميركي طهران بتكديس ترسانة كبيرة من الصواريخ التقليدية، معتبراً أنها باتت تمثل تحدياً لأي جهة تفكر في التحرك ضدها. وقال إن واشنطن لا يمكنها القبول بعالم تمتلك فيه جهات وصفها بـ"غير المسؤولة" أكثر الأسلحة تدميراً.

شارك الخبر: