لبنان
اقتصاد

رضا جفّال: رجل الأعمال اللبناني النيجيري الذي يقود إمبراطورية هندسية بحرية في نيجيريا وسط جدل حول عقارات بعبدات

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٤ م0 مشاهدة
رضا جفّال: رجل الأعمال اللبناني النيجيري الذي يقود إمبراطورية هندسية بحرية في نيجيريا وسط جدل حول عقارات بعبدات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من هو رضا جفّال؟ مهندس ورجل أعمال لبناني نيجيري يرأس مجموعة شركات في نيجيريا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يترأس رضا جفّال مجموعة شركات رائدة في مجالات الهندسة والإنشاءات والخدمات البحرية في نيجيريا، والتي حققت إيرادات تقارب 210 ملايين دولار في عام 2025. يأتي هذا النجاح وسط جدل محيط بملكيته لعقارات في منطقة بعبدات ومحيطها في جبل لبنان. وقد أثارت هذه الملكيات في قضاء المتن تساؤلات مزعومة حول ارتباطها بمنشآت عسكرية وحزب الله، وهي اتهامات ينفيها جفّال بشدة، مؤكداً أن شراء العقارات تم بأمواله الخاصة ولأغراض تجارية بحتة. وقد وجّه نداءً إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، واصفاً إياه بـ"حامي الدستور والمؤتمن على وحدة الوطن وسلامة أراضيه"، طالباً منه النظر في هذه القضية التي يعتبرها "مفتعلة" وما يصاحبها من "اتهامات وحملات تشهير لا تستند إلى أي أساس من الحقيقة".

من الهندسة المدنية إلى إدارة الأعمال في نيجيريا

رضا جفّال هو مهندس ورجل أعمال لبناني نيجيري، تخرج بمرتبة الشرف في الهندسة المدنية والإنشائية من جامعة بيروت العربية عام 1997. يمتلك خبرة تمتد لقرابة ثلاثة عقود في قطاع خدمات الطاقة في نيجيريا، ويقود حالياً مجموعة تضم شركات مثل Python Engineering Company Limited، وJAD Construction Limited، وJAD Catering Services Limited. تقدم هذه الشركات خدمات متنوعة تشمل الهندسة والإنشاءات، والدعم البحري، والرفع الثقيل، والإقامة العائمة، والتموين، وإدارة المخيمات السكنية.

انضم جفّال إلى شركة Python Engineering عام 1998 كمهندس مشاريع، وسرعان ما تولى منصب المدير العام والشريك فيها عام 2000. تأسست الشركة في الأصل عام 1984 على يد المهندس نظام زبّاد، وكانت من الشركات الرائدة في صيانة السفن في حوضها البحري بمدينة واري في دلتا النيجر، بالإضافة إلى بناء أماكن الإقامة العائمة والصنادل البحرية لصالح شركات أوروبية كبرى متخصصة في خدمات النفط.

بعد وفاة زبّاد عام 2001، ورثت زوجته رولا أنيس يعقوب بيكر حصصه في الشركة، وأدارتها بالشراكة مع جفّال. وفي عام 2003، أسس الاثنان معاً شركة JAD Construction، تبعتها شركة JAD Catering Services في عام 2006.

عقد شيفرون يفتح الباب أمام توسّع المجموعة

شهدت المجموعة توسعاً ملحوظاً في مطلع الألفية الثانية، وكان عام 2006 نقطة تحول رئيسية عندما فازت شركة JAD بعقد كبير لتقديم الخدمات المساندة في مشروع "إسكرافوس لتحويل الغاز إلى سوائل" التابع لشركة شيفرون، وذلك من خلال ائتلاف الإنشاءات الذي ضم شركتي KBR وSaipem. بين عامي 2006 و2012، تولت الشركة مسؤولية إدارة المخيمات السكنية والتموين لنحو 9500 عامل، وقدمت ما يقارب 30 ألف وجبة يومياً. كما شملت أعمالها تشغيل أكثر من 50 معدة وسفينة، وعمليات الرفع الثقيل، وتشغيل الأرصفة البحرية والخدمات اللوجستية. بلغ عدد العاملين في مشاريع JAD أكثر من ألف موظف في ذروة نشاطها. وبعد اكتمال إنشاء المنشأة عام 2012، جددت شيفرون عقدها مع JAD بعد مناقصة تنافسية، لتصبح JAD أكبر مزوّد للخدمات الحيوية لشيفرون في أفريقيا.

أسطول من 21 سفينة رفع بحرية وإيرادات بـ210 ملايين دولار

في عام 2010، اتخذت المجموعة قراراً استراتيجياً بالاستثمار في الأصول البحرية المخصصة للعمل في عرض البحر، وهو استثمار أثبت أهميته المحورية في نموها اللاحق. تمتلك المجموعة حالياً وتشغل أسطولاً من 21 سفينة رفع بحرية (Liftboats)، مما يجعلها واحدة من أكبر الشركات المالكة لهذه الفئة من السفن على مستوى العالم. كما تمتلك سفن إمداد ودعم أمني وإقامة مخصصة للعمل في عرض البحر.

في سبتمبر 2025، أتمت JAD صفقة بقيمة 76 مليون دولار للاستحواذ على سفينتَي رفع بحري من شركات تابعة لمجموعة SEACOR Marine Holdings المدرجة في البورصة الأميركية، وقد وُثّقت الصفقة في إفصاحات مقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

في عام 2025، سجلت المجموعة إيرادات بلغت نحو 210 ملايين دولار، وبلغ عدد العاملين لديها أكثر من 1150 موظفاً. تقدم المجموعة خدمات بحرية واسعة لشركات مثل شيفرون، وشل، وموبيل، وSEPNU، وSaipem، وDaewoo في نيجيريا. وتوفر شركتها التابعة المتخصصة في التموين أكثر من 15 ألف وجبة يومياً. ترتكز ثقافة المجموعة على السلامة وتطوير مهارات الموظفين النيجيريين والموردين المحليين. ومنذ عام 2006، حافظت المجموعة على سجل قوي في مجال السلامة، حظي بتقدير رسمي من شركات النفط العالمية، حيث بلغت حصيلة ساعات العمل في عام 2026 ما مجموعه 39 مليون ساعة عمل دون أي إصابات أدت إلى التوقف عن العمل.

شارك الخبر: