لبنان
منوعات

النمر الوردي في احتجاجات فرنسا: حقيقة الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي التي أشعلت مواقع التواصل

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٠ ص0 مشاهدة
النمر الوردي في احتجاجات فرنسا: حقيقة الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي التي أشعلت مواقع التواصل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النمر الوردي "نجم" احتجاجات فرنسا... حقيقة هذه الصور التي أثارت تفاعلاً واسعاً | النهار تدقق FactCheck" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتشرت صور ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك منصتي إكس (تويتر سابقاً) وفيسبوك، تزعم ظهور شخص يرتدي زي شخصية "النمر الوردي" الشهيرة وسط احتجاجات عنيفة في باريس. وُصف هذا "البطل" المزعوم بأنه "أحد أبطال فرنسا"، حيث ظهر في الصور وهو يواجه خراطيم مياه الشرطة الفرنسية ويظهر عزيمة بحركات من يده، قبل أن يتم توقيفه. ومع أن المشاهد تبدو واقعية، إلا أن التحقيقات كشفت زيفها.

في التفاصيل، تظهر إحدى الصور الثابتة ومشاهد مصورة شخصاً يرتدي زي "النمر الوردي" تلاحقه شاحنة شرطة بخراطيم المياه في أحد شوارع باريس. وفي صورة أخرى، يقف الشخص بين محتجين يواجهون المياه. وقد علقت حسابات على هذه الصور بالقول: "النمر الوردي يحتج في فرنسا"، واعتبر مستخدمون أن صورته هي "صورة اليوم من باريس". وعندما شوهد موقوفاً يحمله عنصران من الشرطة، علق مستخدمون: "سقط أحد أبطال فرنسا".

جاء تداول هذه المشاهد في وقت شهدت فيه باريس ومدن فرنسية أخرى أعمال عنف بالغة الحدة، حيث خرجت مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، وذلك قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية. وأفاد نائب رئيس بلدية باريس، إيمانويل غريغوار، بأن شوارع بأكملها في العاصمة تعرضت للتخريب، فيما أقدم شبان ملثمون على إحراق سيارات ونهب متاجر.

اندلعت أعمال عنف على هامش تظاهرات في باريس ومدن أخرى احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، شارك فيها نحو 550 ألف شخص حسب وزارة الداخلية، بينما قدّر اتحاد "سي جي تي" أعداد المشاركين بـ800 ألف. ولجأت الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لمواجهة المتظاهرين الذين ارتدى معظمهم ملابس سوداء وأقنعة، وقام بعضهم بإطلاق مقذوفات وألعاب نارية نحو العناصر. خلال التظاهرات وبعدها، جابت مجموعات من الشبان شوارع المدن واشتبكت أحياناً مع الشرطة، وأضرمت النيران وهاجمت متاجر مغلقة ونهبت محتوياتها. وطالت أعمال النهب عشرات المتاجر في باريس ومرسيليا ونيس ونانت وبوردو وليموج وليل وتولوز وستراسبورغ.

تحليل المشاهد المزيفة:

  • الصورة الأولى: نُشرت في 14 تشرين الأول 2026. أظهرت مؤشرات على توليدها بالذكاء الاصطناعي، مثل عبارة غير مفهومة على شعار سيارة الشرطة وغياب رقم لوحتها. وأكدت فحوصات في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive و Pangram، أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.9%، بينما أشارت أدوات OpenAI ومنصة SynthID إلى أنها منشأة أو معدلة بواسطة أدوات OpenAI.
  • الفيديو: يبدو أنه استُخدمت الصورة المولّدة أعلاه لتوليد مشاهد متحركة بواسطة برامج الذكاء الاصطناعي. تم العثور على الفيديو منشوراً في حساب Frédéric Vignale على انستغرام بتاريخ 17 تشرين الأول 2026، مع تعليق يؤكد أنه تعبير فني بحت ولا يروج لأي أيديولوجية. فريديريك فينيال هو مؤسس صحيفة Lemague.net ورئيس تحريرها. وأكدت فحوصات في مواقع متخصصة أن الفيديو مولد بنسبة 99.9%، وأن منصة SynthID توصلت إلى أنه أُنشئ أو عُدّل باستخدام الذكاء الاصطناعي.
  • الصور الثانية والثالثة والرابعة: عُثر عليها منشورة في حساب AliFramez على انستغرام بتاريخ 8 تشرين الأول 2026، مع تعليق: "حتى تلك الوردية منها لها جانب مظلم". وأرفق الحساب علامة مائية "AI Content" للدلالة على أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، موضحاً أنه أنشأها في موقع Klek.studio.

يُذكر أن "النمر الوردي" (The Pink Panther) هي سلسلة أفلام كوميدية ترتكز على شخصية الشرطي جاك كلوزو.

في سياق متصل، أقر الرئيس إيمانويل ماكرون بوجود "إخفاقات" في إدارة الاحتجاجات المناهضة لغلاء المعيشة، وطلب من الشرطة تعديل أساليبها في التعامل مع "المخربين". وقدم وزير الداخلية لوران نونييز استقالته للرئيس الذي رفضها، وكلف ماكرون الوزير باتخاذ التدابير اللازمة للكشف عن الثغرات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية، ووضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي للتصدي للمخربين.

التقييم النهائي: الصور المتداولة للنمر الوردي وسط الاحتجاجات في فرنسا غير حقيقية، لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي.

شارك الخبر: