لبنان
سياسة

نتنياهو يرفع سقف التهديدات العسكرية قبيل الانتخابات وسط دعم أمريكي متجدد

المدن١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:١٦ م0 مشاهدة
نتنياهو يرفع سقف التهديدات العسكرية قبيل الانتخابات وسط دعم أمريكي متجدد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يلوّح بضربات جديدة قبل الانتخابات الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تصعيد لافت قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، بتوجيه ضربات عسكرية أشد قسوة ضد خصوم إسرائيل، مؤكداً جاهزية الجيش لتنفيذ عمليات عسكرية في أي وقت. يأتي هذا التهديد غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه العلني لإعادة انتخاب نتنياهو، في سياق يتداخل فيه الصراع مع إيران مع الحسابات الانتخابية في كل من إسرائيل والولايات المتحدة. وتتجه الأنظار نحو انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وخلال زيارة تفقدية لإحدى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، خاطب نتنياهو خصوم إسرائيل قائلاً: "لا تختبرونا، فستتلقون ضربات أقسى من تلك التي تلقيتموها حتى اليوم". وأضاف أنه اطلع على مستوى الجاهزية العسكرية والقدرات العملياتية للقوات الجوية، مشيراً إلى استعداد الجيش لتوجيه ضربات إلى أعداء إسرائيل عند الضرورة. وأكد أن إسرائيل مصممة على الدفاع عن نفسها وأن قواتها تحتفظ بالقدرة على التحرك عسكرياً عند الحاجة، في تصريحات تأتي وسط استمرار التوتر مع إيران وتبادل التهديدات بشأن احتمال تجدد العمليات العسكرية.

تكتسب تصريحات نتنياهو أهمية خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، التي يسعى خلالها إلى الاحتفاظ بمنصبه، في ظل جدل داخلي مستمر حول نتائج الحرب مع إيران، ومستقبل المواجهة العسكرية معها، والسياسات الأمنية التي اتبعتها حكومته منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

دعم ترامب لنتنياهو

جاءت تهديدات نتنياهو بعد أقل من يوم على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه الصريح لإعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، منهياً بذلك أشهراً من التردد. وفي منشور على منصته "تروث سوشال"، وصف ترامب نتنياهو بأنه كان رئيس وزراء ممتازاً في زمن الحرب وشريكاً أكبر في السعي إلى السلام ومواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وحذر ترامب من أن واشنطن قد تضطر لمواصلة المهمة ضد إيران بنفسها في حال خسارة نتنياهو الانتخابات، مشيراً إلى أن وجود قيادة إسرائيلية أخرى سيجعل الولايات المتحدة مضطرة لتولي هذه المهمة، وهو أمر لا يرغب في القيام به. كما هدد ترامب باستكمال العمليات ضد إيران قريباً ما لم تغير طهران نهجها، رابطاً بذلك بين مستقبل المواجهة مع الجمهورية الإسلامية ونتيجة الانتخابات الإسرائيلية. ونقل موقع "أكسيوس" أن تأييد ترامب جاء في مرحلة حساسة من الحملة الانتخابية الإسرائيلية، في ظل استطلاعات تظهر صعوبة حصول الائتلاف الحاكم على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.

نتنياهو يرد بدعم ترامب

في المقابل، سارع نتنياهو إلى توجيه رسالة مصورة باللغة الإنجليزية شكر فيها ترامب على دعمه وأشاد بمواقفه تجاه إسرائيل، في تصريحات حملت بدورها رسائل مرتبطة بالانتخابات الأمريكية المقبلة. خاطب نتنياهو الأمريكيين قائلاً: "إذا كنتم قلقين بشأن أسعار البنزين اليوم، ففكروا بما سيحدث إذا حصلت إيران على أسلحة نووية، وهو أمر لن أسمح أنا ودونالد ترامب بحدوثه". وزعم أن أسعار البنزين ستنخفض بصورة كبيرة عندما يزول النظام الإيراني، مضيفاً أن ذلك لن يتحقق إلا في ظل قيادة ترامب. ووصف نتنياهو الرئيس الأمريكي بأنه أكبر صديق لإسرائيل تولى منصب الرئاسة في البيت الأبيض، مشيداً بما اعتبره وضوحاً وثباتاً وشجاعة في مواجهة التهديد الإيراني، ومؤكداً أن الجانبين سيواصلان العمل لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية. وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، حملت رسالة نتنياهو دعماً مقابلاً لترامب قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في وقت يسعى فيه الجمهوريون إلى الحفاظ على موقعهم في الكونغرس، وسط ضغوط سياسية واقتصادية تتصل بالحرب مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

إيران في قلب الانتخابات الأميركية

يتزامن تبادل الدعم بين ترامب ونتنياهو مع تصاعد الضغوط المرتبطة بأسعار النفط والاضطرابات في مضيق هرمز، الذي بات أحد الملفات المؤثرة في النقاش الانتخابي الأمريكي. وكشفت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين ودبلوماسيين، أن طهران تنظر إلى الأسابيع السابقة لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية بوصفها فرصة لزيادة الضغط على إدارة ترامب، من خلال تعطيل حركة الملاحة ورفع كلفة الطاقة. وقال مسؤولان إيرانيان للصحيفة إن الحكومة الإيرانية تركز على موعد الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، وتسعى إلى استثمار الفترة السابقة للانتخابات لتعزيز أوراق الضغط على واشنطن. وبحسب دبلوماسيين تحدثوا إلى الصحيفة، فإن بعض المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن ارتفاع أسعار الوقود قد ينعكس سلباً على الجمهوريين في الانتخابات، ويضعف قدرة ترامب على مواصلة سياساته العسكرية تجاه طهران. وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمات على السفن في مضيق هرمز تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة، رغم العمليات الأمريكية الهادفة إلى حماية الملاحة وزيادة تدفق النفط عبر الممر البحري. وفي هذا السياق، يربط نتنياهو بين استمرار المواجهة مع إيران واستقرار أسواق الطاقة، في محاولة لتأكيد أهمية التعاون مع ترامب، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً داخلية بشأن الكلفة الاقتصادية للحرب وتداعياتها على المستهلكين.

شارك الخبر: