لبنان
سياسة

إيران تشيّع ضحايا غارة أميركية على حفل زفاف وسط تصعيد عسكري متبادل

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٠٢ م0 مشاهدة
إيران تشيّع ضحايا غارة أميركية على حفل زفاف وسط تصعيد عسكري متبادل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إيران تشيّع ضحايا "حفل الزفاف"... ولا وقف للتصعيد في الأفق" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، شيّعت إيران اليوم الخميس ضحايا غارة أميركية قالت طهران إنها استهدفت منزلاً خلال حفل زفاف، بينما نفت واشنطن استهداف المدنيين. وقد أقيمت مراسم التشييع لضحايا حفل الزفاف بعد ظهر اليوم في محيط قرية كوهستاك، الواقعة في مقاطعة سيريك المطلة على مضيق هرمز. وأفادت المصادر الرسمية الإيرانية في البداية بسقوط 4 قتلى وعشرات الجرحى، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى 5 وفيات مع إعلان التلفزيون الحكومي وفاة امرأة (22 عاماً) متأثرة بإصاباتها. ونقل مراسل وكالة "مهر" عن مشاهد مصوّرة أمام شاحنة صغيرة تحمل نعشاً مغطى بالعلم وتحت مظلة من سعف النخيل، قوله إن الجثمان يعود للطفل أمير محمد كريمي (4 أعوام). وشهدت الجنازة إلقاء المشيعين بتلات الورد وسط موسيقى حزينة، وحمل التابوت أمام جنود مصطفين في وضع الاستعداد حاملين بنادقهم. وعلّق أحد سكان المنطقة، في تصريح لوكالة "تسنيم"، بالقول إن الألم كان سيكون أقل لو كان الموقع عسكرياً، لكن تحويل فرحة العرس إلى حداد هو ما زاد الفاجعة.

يأتي هذا التصعيد في سياق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شنت الولايات المتحدة، الثلاثاء الماضي، غارات جوية وصفتها بأنها موجّهة لأهداف عسكرية على الساحل الإيراني، رداً على هجمات طهران السابقة ضد حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأدى هذا التصعيد إلى قفزة في أسعار النفط، حيث تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت 96 دولاراً للبرميل اليوم الخميس، مسجلة ارتفاعاً لليوم الرابع على التوالي. وأعلنت طهران أنها ردت على الغارات الأميركية، أمس الأربعاء، باستهداف قواعد للجيش الأميركي في العراق والأردن وقطر والكويت والبحرين، ثم جددت هجماتها فجر الخميس ضد قاعدة أخرى في الكويت. وأكَّد الجيش الكويتي اعتراض دفاعاته الجوية للصواريخ والمسيّرات، فيما بدأ التوتر يتراجع بعد ذلك، إذ لم تسجل أي هجمات كبيرة أخرى من الجانبين خلال باقي اليوم.

وعكَس هذا التصعيد هدوءاً نسبياً ساد منطقة الخليج في آب/أغسطس الماضي، بعد أن أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجأة غارات جوية استمرت أسبوعين في تموز/يوليو، إثر تحذيرات عسكرية أميركية من بدء معاناة واشنطن نقصاً في الذخائر. ولم يحقق ترامب بعد الأهداف المعلنة من عملية "الغضب الملحمي" التي أطلقها في شباط/فبراير، والتي كانت ترمي إلى وقف البرنامج النووي الإيراني، وكبح قدرة طهران على مهاجمة جيرانها، وتهيئة الظروف للإطاحة بالقيادة الإيرانية. وفي المقابل، ورغم معاناة الاقتصاد الإيراني بشدة جراء الحصار الأميركي، لا يزال الحكام في موقع السلطة، ويسعون للخروج من المواجهة بقوة، مطالبين برفع العقوبات، ومتطلعين لتحصيل رسوم من السفن العابرة للمضيق الذي كان يمرّ عبره 20% من شحنات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب.

وفي رد على تقارير تتناول محدودية مخزون الذخائر الأميركي، قال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" إن الولايات المتحدة تمتلك "كميات هائلة فعلياً من الذخائر متوسطة وعالية الجودة"، تفوق بكثير ما قد يكون ضرورياً للعملية العسكرية في إيران أو لأي نزاع مستقبلي محتمل. كما أشار إلى أن إنتاج الذخائر محلياً بلغ مستويات غير مسبوقة، مع مواصلة التخزين والاستعداد لأي طارئ قد يحدث. وأوضح أن الإنتاج الحالي يُحتفظ به للاستخدام الأميركي، لكنه أضاف أن مبيعات الذخائر للحلفاء ستبدأ "قريباً مرة أخرى".

شارك الخبر: