لبنان
اقتصاد

ماكرون في الخليج: تأمين إمدادات النفط والديزل وتعزيز الشراكات الدفاعية والاقتصادية

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:١٠ م0 مشاهدة
ماكرون في الخليج: تأمين إمدادات النفط والديزل وتعزيز الشراكات الدفاعية والاقتصادية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أوسمة وإعلان نوايا خلال زيارة ماكرون للكويت... والإمارات المحطة الثانية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الإثنين، جولة خليجية تهدف إلى تأمين إمدادات من الديزل والنفط لخفض أسعار الوقود في فرنسا، التي تشهد احتجاجات مناهضة لغلاء المعيشة. وأوضح قصر الإليزيه أن الهدف من الزيارة هو تأمين هذه الإمدادات في ظل توتر الأسواق العالمية وارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط. يرافق ماكرون في جولته مسؤولون من شركتي الطاقة الفرنسيتين الكبيرتين "توتال إنرجي" و"إنجي".

في الكويت، أجرى ماكرون محادثات مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حيث قلّده أمير الكويت "قلادة مبارك الكبير" تقديراً للعلاقات بين البلدين. وردّ ماكرون بتقليد أمير الكويت "وسام جوقة الشرف الفرنسي الأكبر" تقديراً لدوره في تعزيز العلاقات الثنائية. كما وقّعت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران مع نظيرها الكويتي إعلان نوايا بشأن الشؤون الدفاعية، وشملت المناقشات مبيعات أسلحة.

شهدت الزيارة أيضاً توقيع شركة "إيرباص" إعلان نوايا لدعم تجديد أسطول الخطوط الجوية الكويتية والتعاون في مجالي الصيانة والتدريب. كما اتُّفق على توقيع شركة "بيرتيم" الفرنسية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عقداً بحلول نهاية العام لتنظيم بيانات الحكومة الكويتية.

بعد الكويت، توجه الرئيس الفرنسي إلى الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم سيزور البحرين وقطر بحلول الأربعاء. تهدف الجولة إلى تعزيز "شراكات اقتصادية ودفاعية" في منطقة تشهد أزمات منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية. سيناقش ماكرون مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سبل "تأمين" الممرات البحرية وإيجاد "طرق بديلة" عبر خطوط أنابيب نفط برية محتملة تمر عبر العراق.

تأتي هذه الزيارة قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، في وقت تواجه فيه ولاية ماكرون الثانية تحديات عديدة، منها صعوبات إقرار الميزانية وارتفاع تكلفة الدين العام، بالإضافة إلى الأزمة الأمنية الناجمة عن أعمال العنف في فرنسا. وأكد ماكرون عزمه على الاستمرار في العمل على الساحة الدولية حتى نهاية ولايته.

يُذكر أن دول مجموعة السبع، التي ترأسها فرنسا، أقرت في أكتوبر ضخ ما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطاتها في الأسواق خلال الأشهر الأربعة المقبلة. وتتأثر أسعار الطاقة بشدة بإغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره 20% من إنتاج النفط العالمي قبل بدء الحرب. كما سيطر الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران على الساحل الغربي في اليمن ومنطقة مضيق باب المندب، وهو ممر بحري رئيسي آخر، مما زاد من أهمية الرياض لتصدير نفطها في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.

عرضت باريس ولندن تشكيل مهمة بحرية مشتركة للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، خاصة عبر عمليات إزالة الألغام، لكن لا يوجد أفق لهذا الاتفاق. وسيُجري ماكرون خلال جولته محادثات حول التعاون في مجال الدفاع بعد تعرض دول خليجية لضربات إيرانية. وكانت فرنسا قد نشرت في الربيع حاملة طائراتها "شارل ديغول" وطائرات "رافال" وفرقاطة ووسائل دفاع جوي في الشرق الأوسط لحماية مصالحها وتنفيذ مهمات دفاعية، وقرّر ماكرون في سبتمبر إرسال جنود فرنسيين لحماية ميناء ينبع السعودي للمساهمة في جهود خفض أسعار المحروقات.

شارك الخبر: