لبنان
اقتصاد

احتجاجات السكن في البرتغال تتصاعد: الحكومة تواجه تمرداً شعبياً وسط ارتفاع جنوني للأسعار

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:١٤ م0 مشاهدة
احتجاجات السكن في البرتغال تتصاعد: الحكومة تواجه تمرداً شعبياً وسط ارتفاع جنوني للأسعار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "احتجاجات مستمرة في البرتغال والحكومة تواجه "عصياناً" سكنياً" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل الاحتجاجات في البرتغال، حيث تواجه الحكومة تمرداً سكنياً ملحوظاً مع استمرار ارتفاع أسعار العقارات بشكل كبير. فقد شهدت أسعار المساكن في البرتغال زيادة بنسبة 124% بين عامي 2015 و2024، وهو ما يقارب ضعف متوسط الارتفاع المسجل في دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً للبيانات الرسمية.

في قلب العاصمة لشبونة ومدينة بورتو، رفض مئات المحتجين يوم الاثنين تفكيك عشرات الخيام التي نصبوها منذ يوم السبت. تأتي هذه الخيام كرمز للاعتصام الاحتجاجي ضد النقص الحاد في المساكن، وارتفاع الإيجارات، وتدني الأجور.

لم تشهد العاصمة أو بورتو أي اضطرابات خلال الليل، إلا أن المتظاهرين أكدوا تصميمهم على مواصلة حراكهم. وقد رفض الناشطون إزالة خيامهم على الرغم من تحذيرات السلطات التي أشارت إلى أن احتلال الأماكن العامة يتعارض مع القوانين، وأنهم قد يواجهون الملاحقة القانونية بتهمة عصيان الأوامر إذا لم يفضوا الاحتجاجات.

عبر روبن ألكسندر (25 عاماً)، الذي يعمل في محطة وقود بضواحي لشبونة ويتقاضى الحد الأدنى للأجور، عن معاناته قائلاً لـ"فرانس برس" خلال الاحتجاج: "أعمل منذ أن كنت في الثامنة عشرة من عمري، ومع ذلك لم أتمكن بعد من مغادرة منزل والديّ".

في بورتو، حيث بدأت شرارة الاحتجاجات قبل حوالي عشرة أيام، أوضحت ماريا جواو كاليستو، إحدى المتحدثات باسم الحراك، لصحيفة "بوبليكو" أن السلطات تلقت إشعاراً مسبقاً بتنظيم التظاهرات خلال الفترة من 21 تشرين الأول/أكتوبر إلى 31 كانون الأول/ديسمبر.

أكد جواو فيلوزو، أحد المتحدثين باسم مخيم المحتجين في لشبونة، أن الناشطين لن يفككوا المخيم، مشيراً إلى أن هدفهم هو البقاء حتى يتم الاستماع إلى مطالبهم، على الرغم من أنهم لا يسعون إلى أعمال عنف كتلك التي شهدتها فرنسا مؤخراً.

من المتوقع أن يجتمع رئيس بلدية المدينة، بيدرو دوارتي، بالمتظاهرين، فيما لا تزال تفاصيل الاجتماع قيد الإعداد.

يطالب المتظاهرون بتوسيع نطاق احتجاجاتهم لتشمل شبه الجزيرة الإيبيرية، كما أعربوا عن رغبتهم في الانضمام إلى حراك مماثل قيد التحضير في إسبانيا، داعين النقابات إلى الدعوة لإضراب عام في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر.

يتهم المحتجون الحكومة بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات كافية لمعالجة أزمة السكن، وبدلاً من ذلك، تسهيل عمليات إخلاء المستأجرين ضمن إصلاحات سوق الإيجارات، خاصة بعد موافقة البرلمان في أواخر أيلول/سبتمبر على إجراء يهدف إلى تسريع عمليات الإخلاء للمتخلفين عن سداد الأجور.

+124% في تسع سنوات

يأتي هذا التحرك الاحتجاجي بالتزامن مع دخول احتجاجات أزمة السكن في إسبانيا أسبوعها الرابع، والتي أدت إلى الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر.

ارتفعت أسعار المساكن في البرتغال بنسبة 124% بين عامي 2015 و2024، وهو ما يعادل تقريباً ضعف متوسط الارتفاع في الاتحاد الأوروبي، وفقاً للبيانات الرسمية. ويؤثر هذا الارتفاع بشكل خاص على الشباب، وكذلك على العاصمة لشبونة التي تضم مع ضواحيها حوالي ربع سكان البرتغال البالغ عددهم أكثر من 11 مليون نسمة.

شارك الخبر: