أزمة هرمز تدفع أسهم شركات الشحن إلى قمم تاريخية في 2026


هذا الخبر بعنوان "أزمة هرمز تقود أسهم الشحن إلى مكاسب قياسية في 2026" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسهم شركات الشحن البحري مكاسب قياسية في عام 2026، مدفوعة بالأزمة المستمرة في مضيق هرمز. وقد استفاد القطاع من الاضطرابات التي تعصف بأحد أهم ممرات تجارة النفط العالمية، مما دفع أسهمه إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد.
وفقًا لبيانات "لويدز ليست إنتليجنس"، ارتفعت سلة تضم 35 سهماً لشركات شحن مدرجة في الولايات المتحدة وأوروبا بنحو 68% منذ بداية العام، متجاوزةً مكاسب مؤشر "إس آند بي 500" بأكثر من خمسة أضعاف. وعلى مدار 12 شهراً، بلغت مكاسب هذه الأسهم 82%.
تصدرت ناقلات النفط المكاسب بارتفاع 120% منذ بداية العام، تلتها ناقلات السيارات والغاز والشحن الجاف، بحسب ما نقلت "سي إن بي سي".
وأوضح أندرياس بوفلسن، المدير الإداري في "هايفين كابيتال مانجمنت"، أن قطاع الشحن يعمل كوسيلة تحوط ضد الاضطرابات الجيوسياسية، مستفيداً في السابق من تداعيات جائحة كورونا وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر والحرب الروسية الأوكرانية. وأشار إلى أن الحرب مع إيران زادت من زخم القطاع، حيث أجبرت اضطرابات مضيق هرمز ناقلات النفط على سلوك مسارات أطول وزيادة تكاليف التأمين، مما قلل من المعروض الفعلي من السفن.
وقد انعكست هذه التطورات على الأسهم، حيث سجلت "داناوس" أعلى مستوياتها منذ عام 2008 بارتفاع نحو 60% هذا العام. كما بلغت أسهم "فرونتلاين" و"تيكاي تانكرز" أعلى مستوياتها منذ عام 2011. وسجلت "بي دبليو إل بي جي" مستوى قياسياً، ولامست "سيف بولكرز" و"نافيوس ماريتايم بارتنرز" قممًا متعددة السنوات، بينما سجلت "إنترناشونال سيوايز" أعلى مستوى في تاريخها. وقفز صندوق Breakwave Tanker Shipping ETF بنحو 650% منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في فبراير، متجاوزاً 2300% منذ بداية العام.
من جانبه، قال نيكولاس تيروغالاس، الرئيس التنفيذي لـ"تافتون إنفستمنت مانجمنت"، إن إطالة الرحلات البحرية رفعت مؤشر "طن-ميل"، مما عزز الطلب على ناقلات النفط والكيماويات وسفن الشحن الجاف وناقلات الغاز. وأشار إلى أن انتهاء الصراع الإيراني لا يعني بالضرورة عودة حركة التجارة إلى مستويات ما قبل الحرب، حيث قد تواصل الاقتصادات تنويع مصادر الإمدادات لتقليل مخاطر الاضطرابات مستقبلاً.
في المقابل، حذر جون كارتسوناس، مؤسس وشريك إدارة "بريك ويف أدفايزرز"، من أن جزءاً من هذه المكاسب قد لا يكون مستداماً، معتبراً أن ارتفاع الأسعار يتضمن "علاوة خوف" مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، والتي قد تتراجع سريعاً إذا عاد مضيق هرمز إلى العمل بصورة طبيعية.
ورأى جيه مينتزماير، مؤسس "فاليو إنفستورز إيدج"، أن القطاع كان مهيأً أصلاً لأداء قوي خلال عام 2026، بعد سنوات من ضعف الاستثمار في بناء السفن وتطوير الأساطيل. وأضاف أن استمرار الاضطرابات قد يدعم شركات الشحن الجاف، فيما قد يبدأ المعروض من السفن بالنمو بين عامي 2027 و2030 إذا بقيت أسعار النقل عند مستوياتها المرتفعة. وخلص إلى أن الحرب الإيرانية لم تخلق الاتجاه الصاعد في القطاع، بل "ألقت الوقود على نار سوق قوية بالفعل"، وسرّعت موجة صعود بدأت قبل اندلاع الأزمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد